موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - الثامن الإفطار لظلمةٍ قطع بحصول الليل منها فبان خطأه ولم يكن في السماء علّة
لعلّها
تقرب من مائة مورد روايات عن أشخاص ولم يذكر طريقه إليهم في المشيخة، وهم
أجلّاء معروفون منهم: الكناني الذي يروي عنه أكثر ممّا يروي عن محمّد بن
فضيل، ومنهم: بريد ويونس بن عبد الرّحمن وجميل بن صالح وحمران بن أعين
وغيرهم من الأجلّاء المشهورين المعروفين، الذين روى عنهم في الفقيه كثيراً
وأهملهم في المشيخة إمّا غفلةً وخطأً أو لأمرٍ آخر لا ندري به، فليكن محمّد
بن فضيل من قبيل هؤلاء، كما أنّه ربّما ينعكس الأمر فيذكر طريقه في
المشيخة إلى من لم يرو عنه في الفقيه أصلاً ولا رواية واحدة.
و على الجملة: فلا يمكن استكشاف أنّ المراد من
محمّد بن فضيل هو محمّد ابن القاسم بن فضيل بوجه. وعليه، فرواية الكناني في
المقام ضعيفة كما ذكرناه.
و أمّا رواية زيد الشحّام: فهي ضعيفة جدّاً، لأنّ في السند أبا جميلة مفضّل
بن صالح الذي صرّح بضعفه كلّ من تعرّض له من علماء الرجال، وليت شعري كيف
يدّعي صاحب الجواهر أنّ الروايات كلّها صحاح وفيها هذه الرواية وهي بهذه
المثابة من الضعف؟! و بالجملة: فهاتان الروايتان ضعيفتان، والعمدة هي الثلاثة الباقية، أعني: صحيحتي زرارة الواقعتين بإزاء موثّقة سماعة.
أمّا الموثّقة: فهي واضحة الدلالة على الوجوب كما سبق.
و المناقشة فيها بأنها غير ناظرة إلى القضاء في مفروض السؤال، بل إلى الإتمام والإمساك بعد ظهور الشمس، لقوله تعالى { ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ } ، والقضاء المذكور بعد ذلك بيانٌ لحكم الآخرين ممّن يأكل قبل أن يدخل الليل.
ساقطةٌ جدّاً، فإنّ سياقها يشهد بأنّها ناظرة إلى القضاء، فإنّ الإمام(عليه
السلام)أثبت الصغرى مستشهداً بالآية المباركة، ثمّ تعرّض لحكم آخر مترتّب
على هذا الحكم فذكر أوّلاً: أن أمد الإمساك هو ما بين الحدّين، لقوله
تعالى: ـ