موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٢٣ إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه
و كيفما كان، فلا اختلاف في نصوص المقام من حيث التحديد بالمدّ كما عرفت.
نعم، هي مختلفة من حيث التحديد بالصاع، ففي جملة منها: أنّها عشرون صاعاً،
وفي بعضها: خمسة عشر صاعاً، وفي بعضها الآخر كصحيحة جميل أنّها عشرون صاعاً
يكون عشرة أصوع بصاعنا{١}.
هذا، ولا يبعد أن يكون الصاع مثل الرطل الذي تقدّم في مبحث الكرّ{٢}أنّ
له إطلاقات ويختلف باختلاف البلدان، فالرطل المكّي يعادل رطلين عراقيّين
ورطلاً ونصفاً من المدني، فتسعة أرطال مدنيّة تساوي ستّة أرطال مكّيّة
واثنى عشر عراقيّة، وبهذا يرتفع التنافي المتراءى بين نصوص الكرّ، فيُحمَل
ما دلّ على أنّه ألف ومائتا رطل على العراقي، وما دلّ على أنّه ستمائة رطل
على المكّي، وما دلّ على أنّه تسعمائة على المدني، وقد أقمنا شواهد على ذلك
حسبما مرّ في محلّه.
و عليه، فلا يبعد أن يكون الصاع أيضاً كذلك فيختلف باختلاف البلدان، كما هو
الحال في كثير من الأوزان مثل الحقّة والمنّ، فالمنّ الشاهي ضعف التبريزي،
وحقّة إسلامبول ثلث حقّة النجف تقريباً، ونحوهما غيرهما.
و في صحيحة جميل المتقدّمة شهادة على ذلك، حيث صرّح فيها بأنّ صاعه(عليه
السلام)يساوي صاعي النبي(صلّى اللََّه عليه وآله)، والصاع المعروف هو أربعة
أمداد.
و عليه يُحمَل ما دلّ على أنّه خمسة عشر صاعاً الذي يساوي ستّين مدّاً.
و على كلّ حال، فهذا الاختلاف غير قادح بعد التصريح في غير واحد من
{١}الوسائل ١٠: ٤٥/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ٢.
{٢}شرح العروة ٢: ١٥٣.