موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ١٠ لو علم أنّه أتى بما يوجب فساد الصوم وتردّد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفّارة أيضاً
متعلقاً للتكليف بوجه، وإنما هو محقّق للامتثال ومسقِط للأمر المتعلّق بالجامع من أجل انطباقه عليه.
و عليه، ففي المقام نعلم إجمالاً بتعلّق الطلب، أمّا بالعنوان الجامع أعني:
إحدى الخصال من إطعام الستّين وأخويه أو بإطعام عشرة مساكين، ومن الضروري
أنّ العشرة مباينة مع الجامع المزبور وليس أحدهما متيقّناً بالإضافة إلى
الآخر ليؤخذ به ويُدفع الزائد بالأصل.
نعم، العشرة متيقّنة بالإضافة إلى الستّين، ولكن الستّين ليس متعلّقاً
للتكليف جزماً، إنّما المتعلّق هو الجامع المنطبق عليه وعلى غيره، والجامع
مباين مع العشرة.
و عليه، فكما أنّ مقتضى الأصل عدم تعليق التكليف بالجامع كذلك مقتضاه عدم
تعلّقه بالعشرة، فيسقطان بالمعارضة، فلا بدّ من الاحتياط، ويتحقّق بأحد
أمرين: إمّا بالجمع بين العشرة وبين العتق أو الصيام، وإمّا باختيار
الستّين للقطع بتحقّق الامتثال في ضمنه، إمّا لكونه عدلاً للواجب التخييري،
أو لأجل اشتماله على العشرة وزيادة، فالستّون متيقّن في مقام الامتثال لا
في مقام تعلق التكليف، وأمّا العشرة فليست بمتيقّنة حتّى في مقام تعلّق
التكليف، لما عرفت من المباينة بينها وبين الجامع، ومن هنا لم يجز الاقتصار
عليها ودفع الزائد بالأصل، إذ من الجائز أن يكون الواجب هو الجامع ولا
يؤمّن بالنسبة إليه، لما عرفت من أنّ أصالة عدم وجوبه معارضة بأصالة عدم
وجوب العشرة.
و لتوضيح المقام نقول: إنّه في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر
الارتباطيّين قد يقال بالانحلال، نظراً إلى أنّ تعلّق التكليف بالأقل
معلومٌ على كلّ تقدير، وأمّا تعلّقه بالزائد عليه وهو الأكثر فمشكوك يُدفع
بأصالة البراءة، وعلى ضوء ذلك يقال في المقام: بأنّ تعلّق الأمر بالتصدّق
على عشرة مساكين معلوم،