موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٤٨ إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه
ظاهر لا سترة عليه.
إنّما الكلام في الصوم الواجب من غير رمضان وقضائه كالمنذور ونحوه سواء أ
كان موسّعاً أم مضيّقاً، وأنّه هل يلحق بصوم رمضان فلا يجوز فيه البقاء
عامداً، أم يلحق بالصوم المندوب فيجوز؟ الظاهر هو الثاني، لقصور المقتضي،
فإنّ النصوص بأجمعها خاصّة بصوم رمضان أو قضائه وواردة في هذين الموردين،
وليس هناك نصّ مطلق يشمل كلّ صوم واجب، ولا وجه للإلحاق والتعدّي إلّا دعوى
إلغاء خصوصيّة المورد وأنّ ذلك القيد معتبر في طبيعي الصوم الواجب من غير
خصوصيّة لرمضان، وأنّى لنا بإثبات ذلك بعد كون الإلغاء على خلاف ظواهر
الأدلة، فلا دليل على الإلحاق، بل لعلّ الدليل قائم على العدم، حيث الظاهر
من صحيحة ابن مسلم التي رواها المشايخ الثلاثة«لا يضرّ الصائم ما صنع إذا
اجتنب ثلاث خصال: الطعام والشراب، والنساء، والارتماس في الماء»{١}عدم
اعتبار الاجتناب عن الزائد على هذه الخصال في طبيعي الصوم، واجباً كان أو
مستحباً، غايته أنّه قام الدليل على اعتبار الاجتناب عن البقاء على الجنابة
عامداً في صوم رمضان وقضائه، فيقتصر على مورده، ويُنفى الاعتبار فيما عداه
بمقتضى إطلاق هذه الصحيحة.
فتحصّل: أنّ الأظهر ما ذكره في المتن من عدم
الاعتبار في غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة وإن كان الأحوط تركه
مطلقاً كما أشار إليه في المتن، خروجاً عن شبهة الإلحاق والخلاف.
و مراده(قدس سره)من كون الأحوط ترك البقاء في المندوب: المبادرة إلى
الاغتسال قبل طلوع الفجر وعدم البقاء عامداً، لا ترك الصوم لو بقي ليلزم
{١}الوسائل ١٠: ٣١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١ ح ١.