موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣ - الرابع من المفطرات الاستمناء، أي إنزال المني متعمّداً
رجلٍ يمسّ من المرأة شيئاً، أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ «فقال: إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني»{١}.
قوله: «أو ينقضه» عبارة أُخرى عن الفساد، إذ هو والنقض شيء واحد كما هو
ظاهر، وقد منعه(عليه السلام)عن المسّ ولو تنزيهاً مخافة أن يسبقه المني،
وليس ذلك إلّا من جهة أنّ سبقه موجب للفساد، نظراً إلى أنّ السؤال كان عن
فساد الصوم وانتقاضه.
و على الجملة: فهذه الروايات تدلّنا على أنّ
الكفّارة لا تترتّب على الفعل مجرّداً ومن غير فساد، بل هي من أجل بطلان
الصوم، فتترتّب عليه مثل ما تترتّب على الجماع.
هذا كلّه فيما إذا كان الفعل اختياريّاً.
و أمّا إذا كان خارجاً عن الاختيار، بأن لم يكن قاصداً للإنزال وسبقه المني
من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه كما في الاحتلام في النوم أو في اليقظة بأن
اتّفق خروج المني بطبعه ومن غير سبب لم يكن عليه شيء بلا خلافٍ فيه ولا
إشكال، فإنّ المفطر إنّما هو الفعل الاختياري كما تقدّم وسيأتي إن شاء
اللََّه تعالى، ويشير إليه قوله(عليه السلام): «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا
اجتنب»، فإنّ الواجب هو الاجتناب والابتعاد الذي هو فعل اختياري، فنفس وجود
هذه الأُمور خارجاً من غير قصدٍ من الفاعل لا يوجب البطلان، فلا بأس
بالاحتلام ونحوه ممّا هو خارج عن الاختيار.
{١}الوسائل ١٠: ٩٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٣ ح ١.