موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣ - مسألة ١٦ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
فحقّ العبارة أن يقال: قضاه إن ثبت أنّه من رمضان، لا: وإن كان من رمضان.
إلّا أن يقال: إنّ المراد من قوله: «قضاه» المدلول الالتزامي، وهو البطلان
الذي هو ثابت على تقديرَي كونه من رمضان وعدمه. أمّا الثاني فواضح، لأنّ ما
قصد وهو الصوم بعنوان رمضان لم يقع، وما وقع لم يقصد. وكذا الذي هو الفرد
الخفي، ولذا احتيج إلى كلمة«إن» الوصليّة، فهو بمثابة أن يقول: لم يعتدّ به
وإن كان من رمضان.
و بالجملة: بما أنّ القضاء مترتّب على البطلان
فأُريد من الكلام المعنى الالتزامي دون المطابقي أعني: نفس القضاء إذ لا
محصّل للعبارة حينئذٍ حسبما عرفت، لعدم موضوع للقضاء لو لم يكن من رمضان،
فقوله: «و إن» إشارة إلى تعميم البطلان الملزوم لوجوب القضاء لبعض الموارد،
لا تعميم نفس وجوب القضاء، وإنّما تعرّض للقضاء لثبوته ولو في الجملة وفي
بعض الموارد.
و الظاهر أنّ التفسير المذكور في صحيحة هشام بقوله: يعني من صامه إلى قوله
لأنّ السنّة، إنّما هو من الشيخ أو بعض الرواة لتوضيح هذا المعنى، ففسّره
بما يرجع إلى البطلان، وأنّ المراد من القضاء المدلول الالتزامي، يعني:
بطلان الصوم الذي لازمه القضاء، ولو في خصوص هذا المورد، أعني: ما إذا كان
اليوم من رمضان واقعاً وإلّا فلا يحتمل ثبوت القضاء على كلّ تقدير كما
عرفت.
و عليه، فالمظنون قويّاً أنّ التفسير المزبور قد صدر من أحدهما لا من
الإمام نفسه كما لا يخفى، خصوصاً مع التعبير بكلمة: يعني، لا: أعني.
و بإزاء هذه الطائفة طائفةٌ أُخرى تضمّنت الأمر بالصوم في هذا اليوم وأنّه
لو انكشف أنّه من رمضان يُحتسَب منه، وأنّه يومٌ وُفِّق له، فتدلّ لا محالة
على المشروعيّة، وهي كثيرة كما لا تخفى على من لاحظها.
و الروايات الجامعة بين الطائفتين المصرّحة بالتفصيل بين الصوم من شعبان