موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢ - مسألة ١٦ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
بقوله: «يشكّ» لا بقوله«يصوم» كما لا يخفى.
و نحوها صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال في يوم
الشكّ: «من صامه قضاه وإن كان كذلك، يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان
بغير رؤية قضاه وإن كان يوماً من شهر رمضان، لأنّ السنّة جاءت في صيامه على
أنّه من شعبان، ومن خالفها كان عليه القضاء»{١}.
قوله: «يعني» إلخ، يحتمل أن يكون من كلام الشيخ، ويحتمل أن يكون من كلام
بعض الرواة، كما يحتمل أيضاً أن يكون من كلام الإمام(عليه السلام)، وإن كان
الأخير بعيداً كما سنبيّن.
و كيفما كان، فيكفي كون الصدر من الإمام(عليه السلام)فيتّحد مفادها مع الصحيحة السابقة.
و هذه الرواية صحيحة بلا إشكال وإنّ عُبِّر عنها بالخبر في كلام الهمداني{٢}المشعر بالضعف.
و منها صحيحة عبد الكريم بن عمرو الملقّب بـ: كرام المتقدّمة، قال(عليه
السلام)فيها: «لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم
الذي يشكّ فيه»{٣}، ونحوها غيرها.
ثمّ لا يخفى أنّ قوله(عليه السلام)في الصحيحتين الأُوليين«و إن كان كذلك»
لم يظهر له وجه، لوضوح اختصاص القضاء بما إذا كان كذلك، أي كان يوم الشكّ
من رمضان، وإلّا فلو كان من شعبان أو لم يتبيّن الحال أبداً لا يجب القضاء،
{١}الوسائل ١٠: ٢٧/ أبواب وجوب الصوم ب ٦ ح ٥، التهذيب ٤: ١٦٢/ ٤٥٧.
{٢}مصباح الفقيه ١٤: ٣٣٩.
{٣}الوسائل ١٠: ٢٦/ أبواب وجوب الصوم ب ٦ ح ٣.