موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - مسألة ١٦ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
و نحو
ذلك، بل قد لا يشرع التطوّع كما لو كان عليه القضاء ولو من السنين السابقة،
فإنّ المتعيّن حينئذٍ التصدّي له، ولا يسوغ له صوم التطوّع كما سيجيء في
محلّه إن شاء اللََّه تعالى{١}.
فالثابت في حقّه بمقتضى الأمرين المزبورين جواز الصوم على نحو ما يقتضيه
تكليفه من التطوّع إن لم يكن عليه واجب مطلقاً أو خصوص القضاء وإلّا فيقصد
الواجب.
و لم يرد في شيء من الأخبار ما يدلّ على الاختصاص بالتطوّع عدا رواية
واحدة، وهي رواية بشير النبّال، قال: سألته(عليه السلام)عن صوم يوم الشكّ؟
«فقال: صمه فإن يك من شعبان كان تطوعاً، وإن يك من شهر رمضان فيوم وُفِّقت
له»{٢}.
و لكنّها كما ترى غير دالّة على الانحصار، بل إنّ موردها ذلك أي من لم يكن
عليه صوم واجب بقرينة ذكر التطوّع بضميمة ما سيجيء من عدم مشروعيّة
التطوّع ممّن عليه الفريضة{٣}،
فلا تدلّ على عدم جواز قصد الوجوب ممّن كان عليه صوم واجب بوجه كما هو ظاهر
جدّاً، على أنّها ضعيفة السند ببشير النبّال، فلا تصلح للاستدلال.
و بقيّة الأخبار غير مذكور فيها التطوّع كما عرفت، وإنّما ذكر فيها الصوم
على أنّه من شعبان، وهو كما يمكن أن يكون بنيّة الندب، يمكن أن يكون بنيّة
القضاء، أو واجب آخر.
{١}في ص٥٠٦ ٥١٧.
{٢}الوسائل ١٠: ٢١/ أبواب وجوب الصوم ب ٥ ح ٣.
{٣}في ص٥٠٣.