موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦ - مسألة ١٦ يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان
قال(عليه السلام)فيها: «إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان، ولا يصومه من شهر رمضان» إلخ{١}.
و في رواية الزهري: «و صوم يوم الشكّ أُمِرنا به ونُهينا عنه، أُمِرنا به
أن نصومه مع صيام شعبان، ونُهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه» إلخ{٢}و نحوهما غيرهما.
و عليه، فالروايات الناهية محمولة على القسم الأخير بطبيعة الحال، فلا موجب
للحمل على الكراهة، بل قد ورد في بعض الأخبار الحثّ على صوم هذا اليوم
بعنوان شعبان وأنّه إن كان من رمضان أجزأه، ويومٌ وُفِّق له، وإلا فهو
تطوّعٌ يؤجر عليه{٣}.
نعم، هناك رواية واحدة قد يظهر منها المنع وإن لم يكن بعنوان رمضان، وهي
صحيحة عبد الكريم بن عمرو الملقّب بـ: كرام قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام): إنِّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم«فقال: صم، ولا تصم
في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يُشكّ فيه»{٤}.
فإنّ الظاهر أنّ المراد من اليوم الذي يُشكّ فيه ما تردّد بين شعبان
ورمضان، وإلا فليس لنا يوم آخر تُستعمَل فيه هذه اللفظة وقد دلّت صريحاً
على النهي، مع أنّ المفروض صومه بعنوان الوفاء بالنذر، لا بعنوان رمضان كما
لا يخفى.
و يندفع بعدم ظهور الرواية في ورودها في فرض النذر، بل ظاهرها مجرّد الجعل
على النفس والالتزام بالصوم خارجاً، ولو أراد النذر لقال: إنِّي جعلت
{١}الوسائل ١٠: ٢١/ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٤.
{٢}الوسائل ١٠: ٢٢/ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥ ح ٨.
{٣}الوسائل ١٠: ٢٠/ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٥.
{٤}الوسائل ١٠: ٢٦/ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٦ ح ٣.