موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٢٥ يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر وحاجة
أو
يومين؟ فأجاب(عليه السلام)بأنّ الإقامة أفضل وأنّه لا بأس بفوات الصيام
عنه، لأنّه مكتوب على من شهد الشهر، أي كان حاضراً في بلده، وهذا ليس كذلك،
وعليه فيُعدّ هذا من خصائص زيارة الحسين(عليه السلام).
و لكنّ الأمر ليس كذلك، بل السؤال ناظر إلى أنّه هل يخرج إلى زيارته(عليه
السلام)و يفطر في ذهابه وإيابه بطبيعة الحال أو أنّه يقيم في وطنه ولا يخرج
حتّى يفطر، أي يكمل صيامه لشهر رمضان ويفطر بحلول عيد الفطر، ويؤجّل
الزيارة بعد ما أفطر من شوال بيوم أو يومين، فأجاب(عليه السلام)بأنّه يقيم،
وأنّ هذا أي الإقامة في البلد واختيار الصيام على الخروج للزيارة أفضل
لقوله تعالى { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } .
و بالجملة: فالرواية دالّة على خلاف ما ذُكِر،
ومضمونها مطابق لبقيّة الروايات الدالّة على أنّ الأفضل ترك السفر من غير
ضرورة، غير أنّها ضعيفة السند بالحسن بن جميلة أو جبلة، فإنّه مجهول، ولو
لا ضعفها لكانت مؤكِّدة لتلك النصوص.
و منها: رواية الحسين بن المختار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «قال:
لا تخرج في رمضان إلّا للحجّ أو العمرة، أو مال تخاف عليه الفوت، أو لزرع
يحين حيث صاده»{١}.
و هي ضعيفة السند بعلي ابن السندي، فإنّه لم يوثّق إلّا من قبل نصر بن صباح، ولكنّه بنفسه غير موثّق فلا أثر لتوثيقه.
نعم، قيل: هو علي بن إسماعيل الثقة. وليس كذلك، لاختلاف الطبقة حسبما فصّلنا القول حوله في المعجم{٢}، ولم يتعرّض له الشيخ والنجاشي مع كثرة رواياته،
{١}الوسائل ١٠: ١٨٣/ أبواب من يصح منه الصوم ب ٣ ح ٨.
{٢}معجم رجال الحديث ١٣: ٥٠/ ٨١٩٥.