موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٢٣ إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه
بالتتميم
ليست في مقام البيان من هذه الجهة، بل غاية ما تدلّ عليه كفاية احتساب
العائلة بما فيها من الصغار في الجملة، ولم يُعلَم أنّ مورد السؤال هو
الإعطاء أو الإطعام، ولم يرد أيّ دليل يقتضي التفصيل بين الانضمام
والانفراد.
بل أنّ موثّقة السكوني المزبورة الآمرة بالتزويد لعلّ شمولها لصورة
الانضمام أولى، لقوله(عليه السلام): «صغاراً وكباراً» أي هما معاً، كما
ذكره في الجواهر{١}، فليس هنا دليل على الاجتزاء بالصغير وحده واحتسابه مستقلا.
و أمّا موثّقة غياث فهي مطلقة من حيث الانضمام وعدمه، بل أنّ حملها على عدم
الانضمام كما عن بعض في غاية البعد، إذ قلّما يتّفق خارجاً أن يجمع أحدٌ
الصغارَ فقط فيطعمهم.
إذن فالروايتان وهما معتبرتان، لأنّ غياثاً وثّقه النجاشي وإن كان بتريّاً{٢}،
والنوفلي الذي يروي عن السكوني مذكور في أسناد كامل الزيارات مطلقتان من
حيث الانضمام وعدمه، ومقتضى الصناعة حينئذٍ الأخذ بهما والحمل على التخيير
جمعاً، فيتخيّر بين احتساب صغيرين بكبير، وبين تزويد الصغير بقدر ما أكل
الكبير، فلو أكل ثلث ما أكل الكبير يُعطى له الثلثان الباقيان، إمّا فعلاً
أو في مجلس آخر.
و هذا فيما إذا تعدّينا عن مورد الروايتين، وهو كفّارة اليمين إلى المقام.
و أمّا إذا لم نتعدّ كما هو الأظهر، إذ لم نعرف له وجهاً أصلاً بعد أن لم
يكن هنا إجماع على عدم الفصل بين الكفّارتين من هذه الجهة، لعدم كون
المسألة منقّحة في كلماتهم كما صرّح به في الجواهر{٣}فيُرجع حينئذٍ إلى ما ذكرناه أوّلاً
{١}الجواهر ٣٣: ٢٦٨.
{٢}رجال النجاشي: ٣٠٥/ ٨٣٣.
{٣}الجواهر ٣٣: ٢٦٩.