موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٢٣ إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه
فما نُسِب إلى المفيد من عدم كفاية إطعام الصغير{١}صحيحٌ لو أراد هذا الفرض دون الأوّل.
و على الجملة: فالحكم دائر مدار الصدق العرفي، فكلّ ما صدق عليه جزماً إطعام المسكين كفي، وما لم يصدق أو شكّ في الصدق لا يُجتزأ به.
هذا هو مقتضى القاعدة، وأمّا بالنظر إلى النصوص الخاصّة فهناك روايات وردت
في كفّارة اليمين، منها: صحيحة يونس المصرّحة بعدم الفرق بين الكبير
والصغير{٢}، ولكنّها ناظرة إلى صورة الإعطاء وأجنبيّة عن محلّ الكلام.
و العمدة روايتان: إحداهما: موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)«قال: لا يجزئ إطعام الصغير في كفّارة اليمين، ولكن
صغيرين بكبير»{٣}.
و الأُخرى: موثّقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه(عليه السلام): «أنّ
عليّاً(عليه السلام)قال: من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً فليزوِّد
الصغير بقدر ما أكل الكبير»{٤}.
هذا والمحقّق في الشرائع فصّل في الصغير بين المنضمّ إلى الكبير وبين
المنفرد عنه، فالأوّل كما في صغار العائلة يُحسَب مستقلا، وفي الثاني كلّ
صغيرين بكبير{٥}.
و لا يُعرَف لما ذكره(قدس سره)وجهٌ أصلاً فإنّ صحيحة يونس{٦}الآمرة
{١}جواهر الكلام ٣٣: ٢٦٧.
{٢}الوسائل ٢٢: ٣٨٧/ أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٣، ١.
{٣}الوسائل ٢٢: ٣٨٧/ أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٣، ١.
{٤}الوسائل ٢٢: ٣٨٧/ أبواب الكفّارات ب ١٧ ح ٢.
{٥}الشرائع ٣: ٧١.
{٦}الوسائل ٢٢: ٣٨٨/ أبواب الكفّارات ب ١٨ ح ١.