موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ١٣ قد مرّ أنّ من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً إن كان مستحلا فهو مرتدّ
و أمّا
مع الإكراه فقد يفرض استمرار الإكراه إلى نهاية العمل، وأُخرى انضمامه مع
المطاوعة: إمّا بتقدّم الأوّل بأن تكون مكرَهة في الابتداء مطاوعة في
الأثناء أو عكس ذلك، فالصور ثلاث، وقد حكم(قدس سره)في الصورة الأُولى
بتحمّلهما عنها، فعليه كفّارتان وتعزيران، وأمّا في الأخيرتين فعلى كلّ
منهما كفّارة وتعزير، وإن كان الأحوط في الصورة الثانية كفّارة منها
وكفّارتين منه.
أقول: يقع الكلام تارةً: فيما تقتضيه القواعد الأوّلية مع قطع النظر عن الرواية الخاصّة الواردة في المقام، وأُخرى: فيما تقتضيه الرواية.
أما بالنظر إلى القاعدة، فلا شكّ في أنّ مقتضاها وجوب الكفّارة على الزوج
فقط وسقوطها عن الزوجة المكرَهة، لأجل حديث الرفع، فإنّ الإفطار الذي هو
موضوع للكفّارة إذا كان مرفوعاً بالحديث لكونه مكرَهاً عليه فمعناه عدم
ترتّب أثر عليه، فلا تتعلّق به الكفّارة.
نعم، هو مبطل، لصدوره عن القصد والاختيار، ولذا يجب القضاء، لكونه من آثار
ترك المأمور به لا فعل المفطر، فلا يرتفع بالحديث كما سبق في محلّه وإن صدر
الفعل عنها على وجهٍ سائغ، لكونه مكرَهاً عليه.
و على الجملة: فمقتضى الحديث سقوط الكفّارة عنها،
ومعه لا وجه لتحمّل الزوج عنها، فإنّ انتقال الكفّارة من أحدٍ إلى آخر لا
مقتضي له وعلى خلاف القاعدة فلا يصار إليه ما لم يقم عليه دليل بالخصوص.
وعليه، فليس على الزوج المكرِه إلّا كفّارة واحدة، ولا شيء على الزوجة
أبداً.
هذا كلّه مع استمرار الإكراه.