موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠ - الثالث صوم النذر المعيّن، وكفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان
شيخ الكليني.
أقول: هذه الرواية غير موجودة في الكافي بهذا
السند، وإنّما السند سندٌ لرواية أُخرى مذكورة قبل ذلك بفصلٍ ما، والظاهر
أنّه اشتبه الأمر على صاحب الوسائل عند النقل فجعل سندَ روايةٍ لمتنِ
روايةٍ أُخرى. وكيفما كان، فالرواية صحيحة ولكن بسند آخر، وهو: محمّد بن
يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن ابن عيسى، عن ابن مهزيار، كما ذكره
صاحب الوسائل في كتاب الصوم في الباب السابع من بقيّة الصوم الواجب الحديث
١، والموجود في الكافي: محمّد بن عيسى، بدل: ابن عيسى، ولعل لفظة«محمّد» قد
سقطت في الوسائل عند الطبع.
و على أيّ حال، فالرواية صحيحة إمّا بهذا السند أو بذاك السند، ومحمّد بن
جعفر الرزّاز الواقع في هذا السند هو شيخ الكليني، وهو ثقة ومن الأجلّاء،
كنيته أبو العباس، وقد ذكر الأردبيلي في جامعه الروايات التي رواها في ذيل
ترجمة محمّد بن جعفر الأسدي{١}،
فكأنّه تخيّل أنّهما شخص واحد، وليس كذلك، فإنّ الأسدي وإن كان أيضاً
شيخاً للكليني ولكنّه غير الرزّاز، هذا كنيته أبو العباس كما عرفت، وذاك
كنيته أبو الحسين، هذا قرشي من موالي بني مفتوح على ما يصرّح به أبو غالب
الزراري{٢}، وذاك من بنى أسد،
وقد توفّي الرزّاز في سنة ٣١٦ على ما ذكره أبو غالب المزبور في رسالته وهو
خال أبيه، وأمّا الأسدي فتوفّي على ما ذكره النجاشي{٣}في سنة ٣١٢.
و كيفما كان، فما ذكره الأردبيلي اشتباهٌ في التطبيق ولا أثر له، فإنّ كلّاً منهما
{١}جامع الرواة ٢: ٨٤ ٨٥.
{٢}تأريخ آل زرارة: ٢٢٥.
{٣}النجاشي: ٣٧٣/ ١٠٢٠.