موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - الثالث صوم النذر المعيّن، وكفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان
عمّن
جعل للََّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه، قال: لا ولا أعلمه إلّا
قال: «فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكيناً»{١}.
و لكنّها ضعيفة السند، وليست الشهرة بمثابة تبلغ حدّ الجبر على القول به،
فإنّ المسألة خلافيّة وإن كان الأكثر ذهبوا إلى ذلك، ووجه الضعف أنّ السند
وإن كان صحيحاً إلى جميل إلّا أنّ الراوي بعده وهو عبد الملك ضعيف، إذ لم
يرد في حقّه أيّ توثيق أو مدح، عدا ما حكي عن الصادق(عليه السلام)من دعائه
له ولدابّته، ولا شك أنّ هذا مدحٌ عظيم، إذ يكشف عن شدّة حبّه(عليه
السلام)له بمثابةٍ يدعو لدابّته فضلاً عن نفسه، ولكن الراوي لهذه الرواية
هو عبد الملك نفسه، حيث قال: قال لي الصادق(عليه السلام): «إنِّي لأدعو لك
ولدابّتك»{٢}و لا يمكن إثبات المدح أو التوثيق لأحدٍ برواية يرويها هو نفسه، للزوم الدور كما لا يخفى.
فهذه الرواية لأجل ضعف السند ساقطة غير صالحة للاستدلال.
و منها: ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد
الجبّار، عن علي بن مهزيار، قال: وكتب إليه يسأله: يا سيّدي، رجل نذر أن
يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب اليه:
«يصوم يوماً بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة»{٣}.
و مرجع الضمير في قوله: «و كتب إليه» هو الهادي(عليه السلام)المذكور في الكافي فيما قبل هذه الرواية{٤}. والمراد بالأشعري هو أحمد بن إدريس الذي هو
{١}الوسائل ١٠: ٣٧٩/ أبواب بقية الصوم ب ٧ وج ٢٢: ٣٩٤/ أبواب الكفارات.
{٢}رجال الكشي: ٣٨٩/ ٧٣٠.
{٣}الوسائل ٢٢: ٣٩٢/ أبواب الكفّارات ب ٢٣ ح ٢، الكافي ٧: ٤٥٦/ ٢٢.
{٤}الكافي ٧: ٤٥٦/ ١١.