موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨ - الثالث صوم النذر المعيّن، وكفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان
فرضه في
المتن، أو غير المعيّن الذي عرضه التعيين لأجل الضيق، كما لو نذر صوم يوم
من رجب فلم يصم إلى أن بقي منه يوم واحد، فلا فرق بين المعيّن بالذات أو
بالعرض، ونُسِب الخلاف إلى ابن أبي عقيل كما في المسألة السابقة، وأنّه يرى
اختصاص الكفّارة بشهر رمضان{١}.
و لا يبعد أن يقال: إنّه(قدس سره)غير مخالف في المسألة، وإنّما لم يصرّح
بالكفّارة هنا لعدم خصوصيّة للصوم، وانّما هي كفّارة لمطلق مخالفة النذر،
سواء تعلّق بالصوم أم بغيره من الصلاة ونحوها، فليست الكفّارة هنا من شؤون
الصوم ليتعرض لها بالخصوص، ولم يُنسَب إليه الخلاف في وجوب الكفّارة لحنث
النذر، فمن الجائز أنّه أهمله في المقام تعويلاً على المذكور في كفّارة
النذر، فالظاهر أنّ المسألة اتّفاقيّة، ولا خلاف في أصل الكفّارة.
إنّما الخلاف في مقدارها: فالمشهور أنّها كفّارة شهر رمضان من التخيير بين الخصال الثلاث.
و ذهب جماعة إلى أنّها كفّارة اليمين، أي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.
و قيل بالتفصيل بين ما لو تعلّق النذر بالصوم فكفّارة رمضان، وما تعلّق
النذر بغيره من الصلاة ونحوها فكفّارة اليمين، اختاره صاحب الوسائل{٢}، جمعاً بين الأخبار.
و كيفما كان، فقد استُدلّ للمشهور بعدّة روايات، منها: صحيحة جميل بن
درّاج، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال:
سألته
{١}المختلف ٣: ٤١٨ ٤١٩.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٧٩/ أبواب بقية الصوم الواجب ب ٧ وج ٢٢: ٣٩٤/ أبواب الكفارات ب ٣٣.