موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨ - فصل في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار
و موثّقة عمّار: عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله«فقال: يغتسل ولا شيء عليه»{١}.
و صحيحة زرارة: في المحرم يأتي أهله ناسياً«قال: لا شيء عليه، إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناسٍ»{٢}فإنّ التنزيل يدلّ على مفروغيّة الحكم في المنزل عليه.
و موثّقة سماعة: عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسياً«قال: يتمّ صومه وليس عليه قضاؤه»{٣}.
و صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: كان أمير المؤمنين(عليه
السلام)يقول: من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنّه نسي، فإنّما هو
رزق رزقه اللََّه تعالى فليتمّ صيامه»{٤}إلى غير ذلك من الروايات.
و هذه الروايات وإن كان موردها الأكل والشرب والجماع، ولم ترد في غيرها من
المفطرات مثل الارتماس ونحوه، إلّا أنّه لا بدّ من إلحاق الباقي بما ذكر،
لأجل التعليل المذكور فيها، كما في صحيحتي ابن قيس والحلبي، فيظهر أنّ هذا
حكمٌ لجميع المفطرات، على أنّ أساس الصوم متقوّم بالاجتناب عن الأكل والشرب
والجماع، وكلّ ذلك مذكور في القرآن، قال تعالى { كُلُوا وَ اِشْرَبُوا } إلخ{٥}، وقال تعالى { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ } إلخ{٦}، فإذا كان الحكم ثابتاً في الأساس بمقتضى هذه النصوص المشتملة على كل ذلك ففي غيره بطريقٍ أولى، للقطع
{١}الوسائل ١٠: ٥١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩ ح ٢.
{٢}الوسائل ١٠: ٥١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩ ح ٤.
{٣}الوسائل ١٠: ٥١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩ ح ٥.
{٤}الوسائل ١٠: ٥٢/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٩ ح ٩.
{٥}البقرة ٢: ١٨٧.
{٦}البقرة ٢: ١٨٧.