موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٤٨ إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه
الأربع من مقوّمات الصوم ودخيل في حقيقته وطبيعته، وقد ثبت من الخارج أنّ مثل ترك تعمّد الكذب على اللََّه ورسوله أيضاً كذلك.
أمّا ترك البقاء على الجنابة وكذا حدث الحيض والنفاس فهو ثابت لبعض
الأفراد، ولحصّة خاصّة من الصوم، وهو الواجب في رمضان، لاختصاص الدليل به
كما عرفت، فالتعدّي إلى غيره من الواجب فضلاً عن المندوب يحتاج إلى دليلٍ
وهو مفقود، وحيث لا إطلاق في الأدلة فمع الشكّ في الاعتبار يرجع إلى أصالة
البراءة.
و دعوى التعدّي إلى خصوص القضاء، نظراً إلى ظهور الدليل في اتّحاده مع المقضي في جميع الخصوصيّات ما عدا الزمان.
كما ترى، لقصور الدليل عن إثبات الاتّحاد في جميع الخصوصيّات، فإنّه أوّل
الكلام، ومثل قوله(عليه السلام)«اقض ما فات كما فات» ناظر إلى القصر
والتمام والمماثلة من حيث عدد الركعات لا في تمام الخصوصيّات كما أشرنا
إليه في محلّه{١}، وإلّا فقد
يكون شيءٌ معتبراً في الأداء لا في القضاء، وربّما ينعكس الأمر كما مرّ في
قضاء شهر رمضان وأنّه يضرّه البقاء على الجنابة ولو من غير عمد، بخلاف شهر
رمضان نفسه، فإنّ المفطر فيه خصوص البقاء العمدي.
نعم، ظاهر الأمر بالقضاء اتّحاده مع المقضي في الخصوصيّات التي لها دخل في
أصل الطبيعة وما به قوامها ما خلا خصوصيّة الزمان دون غيرها من سائر
الأوصاف، فما كان كذلك لا بدّ من مراعاته خارج الوقت أيضاً وإلّا فلا.
و على ذلك، فلا دليل على اعتبار الخلوّ من حدث الحيض والنفاس عند طلوع
الفجر ولزوم الاغتسال إذا طهرت في غير شهر رمضان حتّى في قضائه،
{١}شرح العروة(كتاب الصلاة ٨): ٢٩٥، ٣٨١ ٣٨٢.