موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٤٨ إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه
الكفاية بأنّ أبا سعيد القمّاط لم يوثّق في كتب الرجال{١}.
و قد أورد عليه في الحدائق بأنّ أبا سعيد هو خالد بن سعيد القمّاط، كنيته أبو سعيد، وقد وثّقه النجاشي صريحاً{٢}.
و لكن الصحيح ما ذكره السبزواري، فإنّ أبا سعيد المزبور مشترك بين أخوين:
خالد بن سعيد وصالح بن سعيد، ولكلّ منهما كتاب، وكلّ منهما مكنّى بهذه
الكنية، وقد وثّق النجاشي الأوّل ولم يرد توثيق في الثاني، إذن فأبو سعيد
بعنوانه مجمل مردّد بين الثقة وغيره، وكان على السبزواري أن يذكر أنّ سبب
الضعف هو الاشتراك لا عدم التوثيق كي يسلم عن اعتراض الحدائق.
و كيفما كان، فالرواية محكومة بالضعف كما عرفت.
نعم، إنّ السند المزبور بعينه مذكور في أسانيد كامل الزيارات، ولكنّه أيضاً
لا يجدي، لجواز أن يكون المراد به هو الثقة دون الآخر غير الموثّق، كي
يكون ذكره في الكامل دليلاً على توثيقه كما لا يخفى. فلا يمكن الحكم
بوثاقته.
هذا، ولكن الظاهر صحّة الرواية، لما أشرنا إليه في المعجم{٣}من
أنّ الكليني روى رواية صحيحة ذكر فيها هكذا: عن أبي سعيد القمّاط وصالح بن
سعيد، فيظهر من ذلك أي من هذا العطف أنّ الأشهر منهما في هذه الكنية إنّما
هو خالد بن سعيد دون أخيه صالح، بحيث تنصرف الكنية عند الإطلاق إلى الأوّل
الثقة كما ذكره صاحب الحدائق.
هذا، مع أنّ صالح بن سعيد نفسه مذكور في أسانيد كتاب تفسير علي بن
{١}لم نعثر عليه في الكفاية. نعم، وجدناه في ذخيرة المعاد: ٤٩٧.
{٢}الحدائق ١٣: ١١٩، النجاشي: ١٤٩/ ٣٨٧.
{٣}معجم رجال الحديث ١٠: ٧٣.