موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٤٨ إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه
و
ثانياً: يرد عليها ما أوردناه على الرواية السابقة من أنّ مضمونها غير قابل
للتصديق، بل أنّ مضمون هذه مقطوع العدم، إذ المفروض فيها جنابته(صلّى
اللََّه عليه وآله)من أوّل الليل حتّى مطلع الفجر، لا من بعد صلاة الليل
كما في السابقة. إذن فمتى كان يصلّي الليل ووجوبها عليه من مختصاته(صلّى
اللََّه عليه وآله وسلم)؟! ولا يبعد أن يكون المراد على تقدير صحّة الرواية
هو الإنكار بأن يكون معنى قوله: «كان رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه
وآله)» إلخ: أ كان رسول اللََّه، على سبيل الاستفهام الإنكاري، وأنّ هذا
الأمر هو الذي يقوله هؤلاء الأقشاب. أمّا أنا فلا أقول ذلك، بل أقول: إنّه
يقضي يوماً مكانه، فيكون قوله(عليه السلام)«يقضي يوماً» إلخ، جملة
ابتدائيّة إنشائيّة لا مقولاً للقول. وعليه، فتكون الصحيحة على خلاف
المطلوب أدلّ.
و ثالثاً: مع الغضّ عن كلّ ما ذكر فهي خبر واحد لا تقاوم النصوص السابقة القطعيّة الصدور كما مرّ، فلا مناص من الطرح.
و منها: صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن
رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر«فقال:
يتمّ صومه ولا قضاء عليه»{١}.
و نحوها رواية أبي زينبة{٢}و إن لم تكن نقيّة السند.
و العمدة هي الصحيحة.
و الجواب: أنّها وإن كانت صحيحة السند ظاهرة الدلالة إلّا أنّ دلالتها
بالإطلاق الشامل للعمد ولغير العمد، إذ ليست هي صريحة في الأوّل.
{١}الوسائل ١٠: ٥٨/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٤، ٥.
{٢}الوسائل ١٠: ٥٨/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٤، ٥.