موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٤٨ إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه
النسخ
من ذكر جعفر بدل حفص غلط، لعدم وجوده في الرجال بتاتاً، والرجل المزبور
موثّق، لوجوده في أسانيد كامل الزيارات «قال: إذا أجنب الرجل في شهر رمضان
بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم» إلخ{١}، فإنّها قد تضمّنت القضاء صريحاً.
نعم، بإزائها روايات قد يتوهّم معارضتها لما سبق من الطوائف الثلاث: منها:
صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: كان رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب
ثمّ يؤخر الغسل متعمّداً حتّى يطلع الفجر»{٢}.
و لكن مضمونها كما ترى غير قابل للتصديق، فإنّ التعبير بـ«كان» ظاهرٌ في
الاستمرار والدوام، فكأنّه(صلّى اللََّه عليه وآله)كان يواظب على ذلك، ولا
شكّ في أنّه أمرٌ مرجوح على الأقل.
نعم، وقوعه اتّفاقاً مرّة أو مرّتين لا بأس به، أمّا الاستمرار عليه فغير
محتمل، فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهلها أو حملها على التقيّة.
كما قد يؤيّدها رواية إسماعيل بن عيسى، قال: سألت الرضا(عليه السلام)عن رجل
أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتّى يصبح، أيّ شيء عليه؟ «قال: لا
يضرّه هذا ولا يفطر ولا يبالي، فإن أبي(عليه السلام)قال: قالت عائشة: إنّ
رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)أصبح جنباً من جماع غير احتلام» إلخ{٣}.
{١}الوسائل ١٠: ٦٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٣.
{٢}الوسائل ١٠: ٦٤/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٥.
{٣}الوسائل ١٠: ٥٩/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ٦.