موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢ - الخامس تعمّد الكذب على اللََّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة صلوات اللََّه عليهم
أو الأربع كصحيحة ابن مسلم المتقدّمة.
فمنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن عثمان بن عيسى عن
سماعة، قال: سألته عن رجل كذب في رمضان«فقال: قد أفطر وعليه قضاؤه» فقلت:
فما كذبته؟ «قال: يكذب على اللََّه وعلى رسوله»{١}.
و رواها الشيخ أيضاً عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال:
سألته عن رجل كذب في شهر رمضان، «فقال: قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم، يقضي
صومه ووضوءه إذا تعمّد»{٢}.
و هي في كلتا الروايتين مضمرة، وجملة«قد أفطر وعليه قضاؤه» موجودة فيهما
معاً، والسند واحد إلى عثمان بن عيسى، غير أنّ الراوي عنه تارةً: علي بن
مهزيار، وأُخرى: الحسين بن سعيد، والظاهر أنّهما رواية واحدة، إذ من البعيد
جدّاً أنّ عثمان بن عيسى سمع الحديث عن سماعة وقد سأل هو الإمام مرّتين
وأجابه(عليه السلام)بجوابين، تارةً: مع الزيادة، وأُخرى: بدونها، بل هي في
الحقيقة رواية واحدة نُقلت بالمعنى كما لا يخفى، وعلى أيّ حال فهي موثقة.
و منها: موثّقة أبي بصير التي رواها المشايخ الثلاثة مع اختلافٍ يسير، قال:
سمعت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)يقول: «الكذبة تنقض الوضوء وتفطر
الصائم» قال: قلت له: هلكنا! «قال: ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على
اللََّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة(عليهم السلام)»{٣}.
و منها: موثّقته الأُخرى عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «إنّ الكذب على اللََّه
{١}الوسائل ١٠: ٣٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ١، التهذيب ٤: ١٨٩/ ٥٣٦.
{٢}الوسائل ١٠: ٣٤/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٣.
{٣}الوسائل ١٠: ٣٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢ ح ٢، الكافي ٢: ٢٥٤/ ٩، ٤: ٨٩/ ١٠، معاني الأخبار: ١٦٥/ ١، التهذيب ٤: ٢٠٣/ ٥٨٥.