موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - مسألة ٥ لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكّين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف
و لا
شكّ في تحقّقه بوطء المرأة قُبُلاً، بل هو القدر المتيقّن من الأدلّة، وكذا
دُبُراً مع الإنزال، فإنّه بنفسه سببٌ للإفطار وموجبٌ للبطلان بلا إشكال،
بل وبدون الإنزال أيضاً، للإطلاقات، فإنّ الحكم في الروايات مترتّب على
عنوان الجماع وإتيان الأهل، والمذكور في الصحيحة المتقدّمة: النساء، وكلّ
ذلك يعمّ الدبر كالقبل، فإنّه أحد المأتيّين كما في النصّ. ودعوى الانصراف
إلى الثاني بلا موجب.
و يدلّ عليه أيضاً الروايات المتعدّدة التي يستفاد منها أنّ موضوع الحكم هو
الجنابة، وإلّا فالجماع بما هو لا خصوصيّة له، ومنها: رواية القمّاط: عمّن
أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح«قال: لا شيء عليه، وذلك
أنّ جنابته كانت في وقتٍ حلال»{١}.
دلّت على أنّ الاعتبار في البطلان بوقوع الجنابة في وقتٍ حرام، فالعبرة
بحصول الجنابة نفسها، وقد تقدّم في بحث الأغسال من كتاب الطهارة: أنّ وطء
المرأة دُبُراً وإن لم ينزل موجبٌ للجنابة، جاز ذلك أم لم يجز{٢}، فيكون ذلك موجباً لبطلان الصوم مع العمد بطبيعة الحال.
إنّما الكلام في الإيلاج في دُبُر الغلام وفرج البهيمة، فقد تردّد فيه
المحقّق وعلّق الحكم بالبطلان على كونه موجباً للجنابة، حيث ذكر أنّه يتبع
وجوب الغسل{٣}. فإن قلنا به بطل الصوم وإلّا فلا.
و ما ذكره(قدس سره)هو الصحيح، ولقد أجاد فيما أفاد، لما عرفت آنفاً من
دلالة النصوص على دوران البطلان مدار تحقّق الجنابة، وقد تقدّم في كتاب
{١}الوسائل ١٠: ٥٧/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٣ ح ١.
{٢}شرح العروة ٦: ٢٦٠ ٢٦٢.
{٣}الشرائع ٢: ١٤.