موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥ - فصل في التسليم
صورتهما.
أمّا الصيغة الثانية، فالمعروف والمشهور كفاية السلام عليكم، وبإزائه قولان: أحدهما: ما عن جماعة منهم أبو الصلاح الحلبي{١}من
إضافة«و رحمة اللََّه» استناداً إلى صحيح علي بن جعفر قال: «رأيت إخوتي
موسى وإسحاق ومحمّداً بني جعفر(عليه السلام)يسلِّمون في الصلاة عن اليمين
والشمال السلام عليكم ورحمة اللََّه، السلام عليكم ورحمة اللََّه»{٢}.
و فيه: أنّه حكاية فعل مجمل العنوان، فانّ عمل المعصوم(عليه السلام)لا يدل على أكثر من الرجحان.
ثانيهما: ما عن ابن زهرة{٣}و
جماعة من ضم«و بركاته» أيضاً، استناداً إلى ما في صحيح المعراج من
قوله(صلّى اللََّه عليه وآله): «فقال لي يا محمّد سلِّم فقلت: السلام عليكم
ورحمة اللََّه وبركاته...» إلخ{٤}.
و فيه: أيضاً ما عرفت، من أنّ فعل المعصوم(عليه
السلام)أعمّ من الوجوب، نعم أمره سبحانه نبيّه(صلّى اللََّه عليه وآله)ظاهر
في الوجوب، لكن المأمور به مطلق التسليم لا تلك الكيفية الخاصّة، فلعلّه
اختار(صلّى اللََّه عليه وآله)في مقام العمل الفرد الأفضل.
و بالجملة: فالقولان ضعيفان، لضعف مستندهما، مضافاً إلى ما عن العلّامة{٥}من دعوى الإجماع على عدم وجوب ضمّ الجملتين المزبورتين، فالأقوى إذن
{١}الكافي في الفقه: ١١٩.
{٢}الوسائل ٦: ٤١٩/ أبواب التسليم ب ٢ ح ٢.
{٣}لاحظ الغنية: ٨١، ٨٥ وحكاه عنه في الحدائق ٨: ٥٠١.
{٤}الوسائل ٥: ٤٦٥/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠.
{٥}المنتهىََ ١: ٢٩٦ السطر ٣٤.