موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
النبيّ(صلّى
اللََّه عليه وآله)في التشهّد، بل قال بعضهم: إنّ في التعبير بـ«ثمّ» في
قوله«ثمّ تنصرف» المشعر بالتراخي، إيماءً بوجود فاصل بين التشهّد والتسليم
وهو الإتيان بالصلاة عليه(صلّى اللََّه عليه وآله).
و منها: صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي جعفر(عليه
السلام)ما يجزئ من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين؟ قال: أن تقول:
أشهد أن لا إلََه إلّا اللََّه وحده لا شريك له، قلت: فما يجزئ من تشهّد
الركعتين الأخيرتين؟ فقال: الشهادتان»{١}.
و الجواب عنهاأوّلاً: أنّها مسوقة لبيان الوجوب
من ناحية الشهادة وليست بصدد البيان من ناحية الصلاة على النبيّ(صلّى
اللََّه عليه وآله)التي هي واجب آخر، فلا ينعقد لها الإطلاق كي يتمسّك به
لنفي الوجوب.
و ثانياً: مع التسليم فغايتها الإطلاق، فيقيّد بما دلّ على الوجوب كما مرّ.
و منها: صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر(عليه
السلام)«في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد،
قال: ينصرف فيتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد، وإن شاء ففي بيته، وإن شاء حيث
شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلِّم، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته»{٢}و
الاستشهاد إنّما هو بالفقرة الأخيرة حيث دلّت على عدم قادحية الحدث الواقع
بعد الشهادتين المنافي لوجوب الصلاة عليه(صلّى اللََّه عليه وآله).
و الجوابأوّلاً: أنّ دلالتها إنّما هي بالإطلاق وهو قابل للتقييد بوقوع الحدث بعدها.
و ثانياً: أنّه لا مجال للعمل بها، لدلالتها على عدم قدح الحدث الواقع أثناء
{١}الوسائل ٦: ٣٩٦/ أبواب التشهّد ب ٤ ح ١.
{٢}الوسائل ٦: ٤١٠/ أبواب التشهّد ب ١٣ ح ١.