موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٦ الأحوط في الإبهامين وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر
فان نصوص المقام وإن اختلفت وقد عبّر في بعضها بالرجلين كما في صحيحة القداح{١}لكن يجب تقييدها بالإبهامين المصرّح بهما في البعض الآخر كصحيحة زرارة{٢}و حماد{٣}و غيرهما، عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد.
و هل الواجب وضع خصوص الطرف من الإبهام أو يتخيّر بينه وبين الظاهر أو
الباطن؟ ذهب جمع إلى الأوّل، استناداً إلى صحيحة حماد المتضمِّنة أنّه(عليه
السلام)سجد على أنامل إبهامي الرجلين. وفي الجواهر أنّه أحوط بل لعلّه
متعيِّن{٤}.
أقول: أمّا الاحتياط فممّا لا شك فيه، وأمّا التعيّن فلا، لقصور الصحيحة عن إثباته. أمّا أوّلاً: فلأنه لم يثبت أنّ الأنملة هي خصوص رأس الإصبع وطرفه بل يظهر من بعض أهل اللغة أنّها العقد الأخير من الأصابع.
و أمّا ثانياً: فعلى تقدير التسليم لا يدل فعله(عليه السلام)على الوجوب لتصريحه(عليه السلام)فيها عند عدّ المساجد على رواية الكافي بالإبهامين{٥}كما
قدّمنا نظير هذا آنفاً في الركبتين، فالأقوى جواز السجود على كل من الطرف
أو الظاهر أو الباطن، لصدق الإبهام على الجميع وإن كان الأوّل أحوط وأمّا
ما عن الموجز{٦}من اعتبار وضع ظاهر الأصابع فلم يظهر له مستند أصلا.
{١}الوسائل ٦: ٣٤٥/ أبواب السجود ب ٤ ح ٨.
{٢}الوسائل ٦: ٣٤٣/ أبواب السجود ب ٤ ح ٢.
{٣}الوسائل ٥: ٤٥٩/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١.
{٤}الجواهر ١٠: ١٤١.
{٥}الوسائل ٥: ٤٦١/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٢، الكافي ٣: ٣١١/ ٨.
{٦}الموجز(الرسائل العشر): ٨١.