موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١ - مسألة ١١ من كان بجبهته دمل أو غيره، فان لم يستوعبها وأمكن سجوده
«لا تفعل ذلك» فأيّ تقرير بعد هذا المنع الصريح كي يبحث عن أنّ متعلّقه الجواز أو الوجوب.
و على الجملة: لا إشعار في الرواية فضلاً عن الدلالة على تقرير زعمه لا
جوازاً ولا وجوباً، إذ لا تعرّض فيها لبيان الوظيفة عند العجز عن الحفر
بوجه.
الرابع: موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)في حديث قال«قلت له: رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن
يسجد، قال: يسجد ما بين طرف شعره، فان لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن، قال:
فان لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر، فان لم يقدر فعلى ذقنه. قلت: على ذقنه؟
قال: نعم، أما تقرأ كتاب اللََّه عزّ وجلّ { يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً } »{١}.
و الكلام فيها يقع تارة: من حيث السند وأُخرى من ناحية الدلالة.
أمّا السند، فالظاهر أنّه موثق، فان صباح الواقع في هذا الخبر مردّد بين
ثلاثة من المعروفين بهذا الاسم وهم صباح بن صبيح الحذّاء، وصباح بن يحيى
المزني، وصباح بن موسى الساباطي أخو عمار، وكلّهم موثقون ولا يحتمل إرادة
غيرهم كما لا يخفى.
هذا، وقد أورد صاحب الوسائل صدر هذا الحديث في موضع آخر{٢}،
وذكر هناك«عن أبي الصباح» بدلاً عن«الصباح» الّذي ذكره في المقام وهو أبو
الصباح الكناني الثقة. فالرجل موثق على جميع التقادير، فالرواية صحيحة
السند وباعتبار إسحاق بن عمار الفطحي موثقة.
و أمّا من حيث الدلالة، فهي كما ترى قاصرة، إذ المذكور فيها الحاجب دون
{١}الوسائل ٦: ٣٦٠/ أبواب السجود ب ١٢ ح ٣.
{٢}الوسائل ٦: ٩٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٣ ح ٦.