موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢ - الثالث الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب
في المنتهي{١}و غيرهما. فكأنه من المتسالم عليه، وهو العمدة في المقام.
و هل يمكن الاستدلال بوجه آخر؟ قال في الحدائق{٢}:
والأصحاب لم يذكروا هنا دليلاً على الحكم المذكور من الأخبار، وظاهرهم
انحصار الدليل في الإجماع ثمّ استدلّ هو(قدس سره)بصحيحة زرارة عن أبي
جعفر(عليه السلام)«قال: بينا رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)جالس في
المسجد إذ دخل رجل فقام يصلِّي فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله): نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته
ليموتنّ على غير ديني»{٣}، ورواها البرقي في المحاسن عن ابن فضّال، عن عبد اللََّه بن بكير عن زرارة{٤}. وعليه تكون موثقة، كما أنّها بالطريق الأوّل صحيحة أو حسنة لمكان إبراهيم بن هاشم.
و قد روي هذا المضمون عن عبد اللََّه بن ميمون عن علي(عليه السلام){٥}لكنّها
كما ترى قاصرة الدلالة على المطلوب، إذ غايتها لزوم المكث في الركوع برهة
ولو متمايلاً من جانب إلى آخر وعدم الاستعجال في رفع الرأس الّذي به يكون
ركوعه كنقر الغراب، وهذا أعم من الاستقرار المدّعى كما لا يخفى.
و أمّا مرسلة الذكرى«...ثمّ اركع حتّى تطمئن راكعاً...» إلخ{٦}و النبوي المحكي عنه{٧}فضعفهما ظاهر، ولا مجال للاعتماد عليهما.
{١}المنتهىََ ١: ٢٨٢ السطر ٥.
{٢}الحدائق ٨: ٢٤٢.
{٣}الوسائل ٦: ٢٩٨/ أبواب الركوع ب ٣ ح ١.
{٤}المحاسن ١: ١٥٨/ ٢٢٢.
{٥}الوسائل ٤: ٣٦/ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٩ ح ٢.
{٦}الذكرى ٣: ٣٦٣.
{٧}الذكرى ٣: ٣٦٧.