موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - مسألة ٢٧ يكره في الركوع أُمور
فتعبير المحقِّق الهمداني(قدس سره)عنها بالموثقة في غير محله.
و ثانياً: ما ذكره المحقِّق المزبور(قدس سره)من
استبعاد أن يكون السؤال ناظراً إلى الاستفهام عن حال التكبيرات المستقلّة
المشروعة في الصلاة في مواضع مختلفة من أنّها هل هي بأسرها واجبة، أو أنّه
يجوز ترك بعضها لعدم وقوع التعبير عن ذلك بمثل هذه العبارة. مضافاً إلى
أنّه لا يجديه حينئذ الجواب بأنّها واحدة أو اثنتان أو ثلاث في تمييز
واجبها عن غيره حتّى تترتّب عليه ثمرة عملية. فالظاهر أنّ المسئول عنه هو
أدنى ما يجزي من التكبير في افتتاح الصلاة، لا في مجموعها كي يعم مثل تكبير
الركوع والسجود{١}.
و يؤيِّد ذلك: صحيح زرارة حيث قيّد فيه بالتكبيرات الافتتاحية قال: «أدنى
ما يجزي من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل»{٢}.
و أمّا صحيحة زرارة، فهي قويّة السند ظاهرة الدلالة، إلّا أنّ هذا على رواية الصدوق{٣}، ولكن الشيخ في التهذيب{٤}ذكرها
بعنوان«و لم تكبِّر» بالعطف بالواو لا بأو. وعليه فيكون الحكم بالإجزاء
مختصّاً بفرض النسيان ولا يشمل فرض العمد كي يستفاد منه الاستحباب، وبما
أنّه لم يعلم الصواب منهما وأنّ الصادر منه(عليه السلام)أيّهما، فلا محالة
تكون الرواية مجملة غير صالحة للاستدلال بها.
{١}مصباح الفقيه(الصلاة): ٣٣٤ السطر ١٥.
{٢}الوسائل ٦: ١١/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ٨.
{٣}الفقيه ١: ٢٢٧/ ١٠٠٢.
{٤}التهذيب ٢: ١٤٤/ ٥٦٤.