موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٢ - السادس تعمد القهقهة
نعم، لو
سلّم دلالتها على المانعية المطلقة لزم الاقتصار على موردها وهو المأموم
بعد القراءة، وأمّا الإمام والمنفرد أو المأموم في موضع آخر فلا مانع لهم
من الإتيان به بقصد الدُّعاء، لقصور الصحيحة عن شمولها لهم.
و منها: رواية محمّد الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)أقول: إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين، قال: لا»{١}بالتقريب
المتقدِّم، وموردها الإمام والمنفرد لقوله: «إذا فرغت...» إلخ، وكأنّ
القائل بالتعميم استند إليها بضميمة الصحيحة المتقدِّمة. ولكنّها ضعيفة
السند بمحمّد بن سنان فلا يمكن التعويل عليها.
و منها: ما في حديث زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك آمين، فإن شئت قلت: الحمد للََّه ربّ العالمين»{٢}.
و موردها خصوص الإمام أو المنفرد، وقد عبّر عنها بالمصححة في بعض الكلمات،
وليس كذلك، فان هذه الفقرة لم تكن في رواية زرارة المعتبرة، وإنّما ذكرت
فيما رواه الصدوق{٣}بإسناده
عنه، وهو ضعيف لاشتماله على محمّد بن علي ماجيلويه، فالطريق المعتبر خال عن
هذه الزيادة، وما اشتمل عليها ضعيف السند، وقد أشار صاحب الوسائل إلى
الطريقين في الباب الأوّل من أفعال الصلاة الحديث الخامس والسادس{٤}.
و منها: صحيحة معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام)أقول: آمين إذا قال الإمام { غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ } ، قال: هم
{١}الوسائل ٦: ٦٧/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٣.
{٢}الوسائل ٦: ٦٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٤.
{٣}علل الشرائع: ٣٥٨.
{٤}الوسائل ٥: ٤٦٣.