موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٣ - السادس تعمد القهقهة
اليهود والنصارى ولم يجب في هذا»{١}.
و هي كصحيحة جميل خاصّة بالمأموم وبعد الفاتحة. ويظهر من الجواهر{٢}أنّ الجملة الأخيرة من زيادة صاحب الوسائل.
و كيف ما كان، فيستشعر من السكوت والاعراض عن الجواب والتعرّض للتفسير
الظاهر في ابتنائه على التقيّة عدم الجواز، إذ لو كان جائزاً لصرّح به، ولم
يكن وجه لما ذكر كما أشار إليه في الوسائل.
بل احتمل في الجواهر{٣}أن يكون
قوله: «هم اليهود والنصارى» هو الجواب إيعازاً إلى أنّ هذا من عملهم عند
تلاوة إمامهم في صلاتهم، وتشنيعاً على العامّة المقتفين لأثرهم وإن لم
يفهمه السائل وتخيّل أنّ هذا تفسير للآية لا جواب عن سؤاله، فتكون الدلالة
على المنع أظهر.
و ربّما تعارض هذه النصوص بصحيحة أُخرى لجميل
ظاهرة في الجواز ويجمع بينها بالحمل على الكراهة، قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب:
آمين، قال: ما أحسنها واخفض الصوت بها»{٤}.
بناءً على أنّ كلمة«ما» للتعجّب، وأنّ قوله: «و اخفض» إلخ، أمر من
الإمام(عليه السلام)بخفض الصوت لدى التأمين، ولعلّها هي المستند لمن خصّ
الجواز بالاسرار.
و أمّا بناءً على كون الكلمة نافية وأنّ قوله: «و اخفض...» إلخ، من كلام
{١}الوسائل ٦: ٦٧/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٢.
{٢}الجواهر ١٠: ٤.
{٣}الجواهر ١٠: ٤.
{٤}الوسائل ٦: ٦٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ١٧ ح ٥.