موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨ - مسألة ٨ إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكّر قبل وضع جبهته على الأرض
تكن ركناً، وقد ورد أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة واحدة، وإنّما تعاد من ركعة{١}.
و إنّما المنشأ للخلاف ورود روايات في المقام ربما يتوهّم دلالتها على
البطلان في خصوص المقام أعني نسيان الركوع وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة
المزبورة، لكن الظاهر عدم دلالتها عليه، بل المستفاد منها أيضاً هي الصحّة
فتكون الصحّة مطابقة للقاعدة وللنص فلا بدّ من التعرّض إليها.
فمنها: موثقة إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا إبراهيم(عليه السلام)عن الرجل ينسى أن يركع، قال يستقبل حتّى يضع كل شيء من ذلك موضعه»{٢}قالوا إنّ الموضوع نسيان الركوع مطلقاً فيشمل ما لو كان التذكّر بعد السجدة الواحدة.
و فيه: أنّ الذيل مانع عن انعقاد الإطلاق
لقوله(عليه السلام): «حتّى يضع كلّ شيء موضعه»، فيظهر أنّ موضوع الحكم
نسيان لا يتمكّن معه من وضع كل شيء موضعه، وهذا كما ترى مختص بما إذا كان
التذكر بعد السجدتين، إذ لو كان بعد السجدة الواحدة يتمكّن من وضع كل شيء
موضعه، لما عرفت من أنّ زيادة السجدة الواحدة سهواً غير قادحة فيتمكّن من
تدارك الركوع ووضعه في موضعه من دون أيّ محذور. ومع تسليم الإطلاق فلا بدّ
من تقييده بما ستعرف.
و منها: صحيحة رفاعة عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم، قال: يستقبل»{٣}.
{١}الوسائل ٦: ٣١٩/ أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢، ٣.
{٢}الوسائل ٦: ٣١٣/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٢.
{٣}الوسائل ٦: ٣١٢/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ١.