موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
هو، وإن
لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلِّي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما
يقول: أشهد أن لا إلََه إلّا اللََّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً
عبده ورسوله، ثمّ ليتم صلاته معه قدر ما استطاع فإنّ التقية واسعة»{١}.
و لا يضرّها الإضمار بعد أن كان المضمر مثل سماعة الّذي لا يروي إلّا عن
الإمام(عليه السلام)و إنّما ذكرناها بعنوان التأييد، لإمكان الخدش في
الدلالة من جهة كونها مسوقة لبيان حكم آخر وهو التفرقة بين الإمام العادل
وغيره، فمن الجائز أن لا تكون ناظرة إلى تعيّن هذه الكيفية، ويكفي نكتة
لذكرها كونها المتعارف المعهود، فلا تدل على الوجوب، لعدم كونها في مقام
التعيين من حيث الكيفية. فالعمدة في الاستدلال إنّما هي الصحيحة المؤيّدة
بالرواية والموثقة.
و من جميع ما ذكرناه تعرف: أنّ تعيّن الكيفية المشهورة في التشهّد لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط، هذا كلّه في التشهّد.
و أمّا كيفية الصلاة على النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)فهل يتعيّن فيها أن
تكون بصيغة اللََّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صرّح به جمع، بل نسب
إلى الأكثر أو الأشهر كما عن الذكرى{٢}، أو المشهور كما عن المفاتيح{٣}،
أم يجتزأ بكل صيغة تأدّت مثل: صلّى اللََّه على محمّد وآله، أو: صلّى
اللََّه على رسوله وآله ونحوهما، كما هو ظاهر جمع آخرين منهم المفيد في
المقنعة{٤}، فإنّه(قدس سره)ذكر
في تشهّد نافلة الزوال بصورة: صلّى اللََّه على محمّد وآله الطاهرين، ثمّ
عطف عليها التشهّد الأوّل من صلاة الظهر، ثمّ تعرّض للتشهّد الثاني من
الظهر
{١}الوسائل ٨: ٤٠٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٦ ح ٢.
{٢}الذكرى ٣: ٤١٣.
{٣}مفاتيح الشرائع ١: ١٥١.
{٤}المقنعة: ١٠٨.