موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
يظهر منه أنّ القائل بكلا القولين كثير وإن كان أحدهما أكثر.
ثانيهما: أنّه مع التسليم لم يثبت اعتماد المشهور
على هذه الرواية الضعيفة. نعم، ذكروها في كتب الاستدلال لكنّه لم يعلم
استنادهم إليها في الفتوى، ولعلّهم استندوا إلى بعض الوجوه الآتية.
الثاني: رواية عبد الملك بن عمرو الأحول المتضمِّنة لهذه الصيغة{١}.
و فيه: أنّها وإن كانت تامّة من حيث الدلالة، وقد
عرفت أنّ اشتمالها على ما ثبت استحبابه من الخارج لا يضر بدلالتها على
الوجوب فيما عداه، لكنّها ضعيفة السند وإن عبّر عنها المحقِّق الهمداني{٢}بالموثقة لعدم ثبوت وثاقة الأحول كما مرّ، فلا يمكن الاعتماد عليها.
الثالث: رواية إسحاق بن عمار الحاكية لصلاة رسول
اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)في المعراج المشتملة على الصلاة عليه(صلّى
اللََّه عليه وآله)بهذه الصورة{٣}.
و فيه: أنّها ضعيفة السند جدّاً من جهة محمّد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق أوّلاً. وثانياً: من جهة محمّد بن علي الكوفي أبي سمينة{٤}المشهور بالكذب على ما ذكره الفضل بن شاذان في جملة جماعة، بل قال هذا أشهرهم{٥}و كذا النجاشي{٦}.
الرابع: السيرة القائمة بين المسلمين خلفاً عن سلف.
{١}الوسائل ٦: ٣٩٣/ أبواب التشهّد ب ٣ ح ١.
{٢}مصباح الفقيه(الصلاة): ٣٦٧ السطر ٢٧.
{٣}الوسائل ٥: ٤٦٨/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١١.
{٤}لكن في المعجم ١٨: ٥٨/ ١١٤٢٧ أنّه غير أبي سمينة.
{٥}رجال الكشي: ٥٤٦/ ١٠٣٣.
{٦}رجال النجاشي: ٣٣٢/ ٨٩٤.