موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥ - مسألة ٣ إذا دار الأمر بين الركوع جالساً مع الانحناء في الجملة
الركوع ثمّ إعادة الصلاة.
أقول: قدّمنا في بحث القيام{١}ما هو الضابط العام لأمثال المقام ممّا تجدّدت فيه القدرة أثناء الصلاة.
و حاصله: أنّ التجدّد تارة يفرض في ضيق الوقت بحيث لا يتمكّن من إعادة
الصلاة، وأُخرى في سعته، وعلى التقديرين فان لم يلزم من تدارك الفائت محذور
زيادة الركن وجب ذلك كما لو قرأ جالساً وقبل الدخول في الركوع تمكن من
القيام فإنّه يجب عليه حينئذ إعادة القراءة قائماً ولا محذور فيها، فان مثل
هذه الزيادة غير قادحة.
و إن لزم المحذور المزبور فان لم يكن الفائت ركناً مضى في صلاته وصحّت
لحديث لا تعاد، كما لو قرأ جالساً لعجزه عنها قائماً وبعد الركوع الاختياري
تمكن من القراءة قائما.
و إن كان ركناً كما لو ركع جالساً وتمكن بعد ذلك من الركوع القيامي، فإن
كان في ضيق الوقت صحّت صلاته أيضاً ومضى فيها، فانّ ذلك غاية ما في وسعه من
الامتثال والصلاة لا تسقط بحال.
و إن كان في سعته ففي الصحّة إشكال، بل منع لعدم الدليل على الاجتزاء بهذا
الفرد الناقص بعد تعلّق الأمر بالطبيعة الجامعة المحدودة بين الحدّين
وتمكنه منها بالإتيان بفرد آخر.
فتحصّل: أنّ مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحّة في
جميع فروض المسألة من غير فرق بين الضيق والسعة ما عدا صورة واحدة، وهي ما
إذا كان الفائت ركناً والوقت واسعاً، فإنّ الأقوى حينئذ البطلان كما عرفت.
هذا هو الضابط الكلِّي لكبرى هذه المسألة ونظائرها.
{١}شرح العروة ١٤: ٢٥١ المسألة[١٤٨٦].