موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٤ يستحب التورّك في الجلوس حاله على نحو ما مرّ ووضع اليدين على الفخذين
المأموم
أو الملائكة أو غيرهم ولكنّه عار عن الدليل، إذ لا يستفاد من الأدلّة ما
عدا أداء عنوان التسليم بالصيغة الخاصّة، وأمّا القصد المزبور فلا دليل
عليه.
نعم، لا مناص من قصد عنوان التسليم ولو إجمالاً وارتكازاً كسائر العناوين من الركوع والسجود ونحوهما.
و أمّا قصد عنوان التحيّة زائداً على ذلك فلا دليل عليه بوجه.
الجهة الثانية: لو قصد به التحيّة فهل تبطل
صلاته؟ ظاهر الجواهر هو البطلان، للنهي عن الابتداء بالتحيّة في الصلاة،
ولأصالة عدم التداخل، ولأنه من كلام الآدميين{١}.
و يندفع: بعدم الضير في كون التسليم المقصود به
التحيّة محللاً ومصداقاً للسلام الواجب وإن كان من كلام الآدميين بعد أن
كان ذلك مطابقاً لظواهر جملة من الأخبار، كقوله(صلّى اللََّه عليه وآله)في
صحيح المعراج: «...ثمّ التفتّ فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيِّين
والمرسلين، فقال لي: يا محمّد سلِّم، فقلت: السلام عليكم ورحمة اللََّه
وبركاته، فقال: يا محمّد إنِّي أنا السلام والتحيّة والرحمة...» إلخ{٢}.
و كصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن صلاة الخوف إلى
أن قال(عليه السلام) ويتشهّدون ويسلِّم بعضهم على بعض...» إلخ{٣}. وموثقة يونس بن يعقوب الواردة في نسيان التسليم: «لو نسيت حتّى قالوا لك
{١}الجواهر ١٠: ٣٤٣.
{٢}الوسائل ٥: ٤٦٥/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠.
{٣}الوسائل ٨: ٤٣٦/ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ٢ ح ٤.