موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤ - الثاني الذكر
لخلو جملة من النصوص عنها، فيحمل الأمر بها في الباقي على الندب جمعاً وهي نصوص ثلاثة استدلّ بها على ذلك.
إحداها: رواية هشام بن سالم قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن التسبيح في الركوع والسجود، فقال: تقول في الركوع:
سبحان ربِّي العظيم، وفي السجود سبحان ربِّي الأعلى»{١}.
الثانية: صحيحة الحلبي أو حسنته باعتبار إبراهيم
بن هاشم عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إذا سجدت فكبِّر وقل
اللََّهمّ لك سجدت إلى أن قال: ثمّ قل سبحان ربِّي الأعلى ثلاث مرّات»{٢}.
الثالثة: خبر عقبة بن عامر الجهني أنّه قال: «لمّا نزلت { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ* } قال لنا رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)اجعلوها في ركوعكم، فلمّا نزلت { سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى } قال لنا رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله): اجعلوها في سجودكم»{٣}.
و الجواب: أمّا عن الاُولى، فبأنّها ضعيفة السند
بالقاسم بن عروة. هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون ذلك إشارة إلى ما هو
المتعارف المتداول من التسبيح الخارجي المشتمل على كلمة«و بحمده»، فيكون من
باب استعمال اللفظ في اللّفظ فاقتصر هنا على ذكر العظيم والأعلى امتيازاً
بين تسبيحي الركوع والسجود لا اجتزاءً بهما، فالمستعمل فيه هو ذلك اللفظ
الخارجي المعهود.
و هذا استعمال متعارف كما يشهد به ما رواه الشيخ وغيره بسنده عن حمزة ابن
حمران، والحسن بن زياد قالا: «دخلنا على أبي عبد اللََّه(عليه السلام)و
عنده
{١}الوسائل ٦: ٢٩٩/ أبواب الركوع ب ٤ ح ١.
{٢}الوسائل ٦: ٣٣٩/ أبواب السجود ب ٢ ح ١.
{٣}الوسائل ٦: ٣٢٧/ أبواب الركوع ب ٢١ ح ١.