موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٣ من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلّم وقبله يتبع غيره فيلقّنه
يقول:
إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح
وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة
العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلِّم الفصيح»{١}فانّ هذه الرواية صريحة في أنّ جميع المكلّفين ليسوا على حد سواء، بل المطلوب من كل واحد منهم هو ما يكون مقدوراً له ومتمكناً منه.
الثاني: أن لا يكون متمكناً من تمام التشهّد حتّى
الملحون منه لكنّه متمكِّن من ترجمته، وقد ذكر الماتن كغيره أنّه يأتي بما
يقدر ويترجم الباقي، وإن لم يعلم شيئاً أصلاً يأتي بترجمة الكل.
أمّا وجوب الترجمة كلّاً أو بعضاً فقد استدلّ له بوجهين: الأوّل:
إطلاقات التشهّد المقتضية لجواز إتيانه ولو بترجمته، غايته دلالة الدليل
على أنّه مع التمكن لا بدّ وأن يكون ذلك بالألفاظ الخاصّة، وأمّا فرض العجز
فهو باق تحت تلك الإطلاقات.
و يرده: بعد تسليم الإطلاقات والغض عن انصرافها
إلى ما هو المتعارف الخارجي من جهة كون الألف واللّام فيها للعهد، أنّها
مقيّدة بمثل صحيحة محمّد ابن مسلم{٢}الدالّة
على كون الواجب الصيغة الخاصّة مطلقاً حتّى حال عدم التمكّن منه و[التمكّن
من]الإتيان بالترجمة، ومن المعلوم أنّ إطلاق دليل الخاص مقدّم على إطلاق
دليل العام وحاكم عليه كما قرّر في محله، فالاطلاقات قاصرة عن إثبات وجوب
الترجمة.
الثاني: قاعدة الميسور، بتقريب أنّ المأمور به في التشهّد ليس هو الألفاظ
{١}الوسائل ٦: ١٣٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥٩ ح ٢.
{٢}الوسائل ٦: ٣٩٧/ أبواب التشهّد ب ٤ ح ٤.