موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢ - مسألة ٢٢ لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار
إلى
آخره فهو انتقال من مرتبة إلى أُخرى وتبدل في الدرجة، وليس من زيادة الركوع
في شيء كما هو ظاهر، بل المجموع ركوع واحد. هذا إذا لم يتجاوز الحدّ
وأمّا إذا وصل إلى أقصاه ثمّ نزل أزيد بحيث جاوز الحد ثمّ رجع، فقد حكم في
المتن باستلزامه زيادة الركوع.
و هو كما ترى، لتقوّم الركوع بالانحناء عن القيام لا مجرّد تلك الهيئة،
وهذا لم يتكرّر في المقام كي يوجب تعدّد الركوع، بل غايته العود إلى الهيئة
الركوعية وهذا بمجرّده لا ضير فيه كما لا يخفى.
نعم، الأقوى هو البطلان في المقام، لا لزيادة الركوع، بل للإخلال بالقيام الواجب بعد الركوع عامداً، لما تقدّم{١}من
أنّ الواجب في هذا القيام أن يكون عن ركوع لا مطلق كونه بعد الركوع، ولذا
ذكرنا أنّه لو جلس عن ركوعه ثمّ استقام لم يكن مجزياً بلا كلام.
و عليه، فما دام كونه في الحد وإن تبدّلت درجته يصدق على القيام الواقع
بعده أنّه قيام عن الركوع، وأمّا إذا جاوز الحد وتخلّل الفصل وإن رجع ومكث
فلا يصدق عليه هذا العنوان، بل يصح أن يقال إنّه قام عن انحناء غير ركوعي
إذ بالخروج عن الحدّ انعدمت تلك الهيئة المسبوقة بالقيام التي كانت هي
الركوع وبالعود حصلت هيئة أُخرى مشابهة لها لا نفسها، ولذا قلنا آنفاً إنّه
ليس من زيادة الركوع، فالقيام الحاصل بعده لا يكون من القيام عن ركوع،
وبما أنّ الإخلال عمدي كما هو المفروض ولا يمكن تداركه، لاستلزام زيادة
الركن فلا مناص من الحكم بالبطلان لهذه العلّة، وللإخلال بالذكر الواجب إن
كان ذلك قبل استكماله.
{١}في ص٥٣.