موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨ - مسألة ٢٧ يكره في الركوع أُمور
أمّا الوجوب، فمستنده صحاح أربع: إحداها: صحيحة حماد، وثلاث صحاح لزرارة.
ففي صحيحة حماد«رفع يديه حيال وجهه وقال: اللََّه أكبر وهو قائم ثمّ ركع»
وقد ورد في ذيلها«هكذا صلّ يا حماد»، المتضمِّن للأمر الظاهر في الوجوب{١}. وفي إحدى صحاح زرارة«إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب اللََّه أكبر ثمّ اركع»{٢}. وفي الأُخرى«فارفع يديك وكبِّر ثمّ اركع»{٣}و
في الثالثة«إذا كنت إماماً أو وحدك، فقل: سبحان اللََّه والحمد للََّه ولا
إلََه إلّا اللََّه ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبِّر وتركع»{٤}.
فإنّها كما ترى ظاهرة في وجوب التكبير قائماً ولو بعد تقييد إطلاق الصحيح الأخير لو كان له إطلاق بما تقدّمه من الصحاح.
و بإزاء هذه الروايات روايات أُخر صريحة في استحباب هذا التكبير وبها ترفع اليد عن ظاهر تلك الصحاح وتحمل على أصل الرجحان.
منها: رواية أبي بصير المعبّر عنها في مصباح الفقيه بالموثقة{٥}، قال: «سألته عن أدنى ما يجزي في الصلاة من التكبير؟ قال: تكبيرة واحدة»{٦}فإنّها صريحة في أنّ التكبير الواجب في الصلاة إنّما هي تكبيرة واحدة لا غير، وليس هي إلّا تكبيرة الإحرام للمفروغية عن وجوبها.
{١}الوسائل ٥: ٤٥٩/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١، ٢.
{٢}الوسائل ٦: ٢٩٥/ أبواب الركوع ب ١ ح ١.
{٣}الوسائل ٦: ٢٩٦/ أبواب الركوع ب ٢ ح ١.
{٤}الوسائل ٦: ١٢٢/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١.
{٥}مصباح الفقيه(الصلاة): ٣٣٤ السطر ١٥.
{٦}الوسائل ٦: ١٠/ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ٥.