موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - مسألة ١٤ يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات
جعفر
الرزاز كثيراً المتوفى سنة ٣١٢، فبطبيعة الحال يقتضي أن يكون سنّه عندئذ ٢٠
أو ١٥ سنة على الأقل فيكون أسبق من الصدوق المتولِّد سنة ٣٠٥ كما عرفت.
الثانية: أنّه قد روى عن سعد بن عبد اللََّه القمي الأشعري روايتين أو أربع كما ذكره النجاشي{١}،
وعلى أيّ حال فقد روى عنه ولو رواية واحدة، وقد توفي سعد في سنة ٢٩٩ أو
سنة ٣٠١، فلا بدّ وأن يكون سن ابن قولويه عندئذ ١٥ سنة على الأقل، فيكون
متولداً في سنة ٢٨٥ فيكون أسبق من الصدوق. وكيف ما كان، فالصدوق وإن أمكن
روايته عن ابن قولويه بحسب الطبقة إلّا أنّه لم ينقل عنه ولا رواية واحدة،
وكلّما ينقل فهو يرويه عن جعفر بن محمّد بن مسرور.
و دعوى الاتِّحاد بينه وبين جعفر بن قولويه مستظهراً ذلك من عبارة النجاشي
غير مسموعة، فإنّ النجاشي لم يقل أنّ علي بن محمّد بن جعفر بن موسى بن
مسرور روى كتابه أخوه جعفر بن قولويه ليدل على أنّ عليّاً وجعفراً أخوان كي
يقتضي الاتِّحاد المزبور، بل قال بعد ذكر أنّ عليّاً له كتاب فضل العلم
وآدابه: إنّ جعفر بن قولويه قال حدّثنا أخي به، أي بالكتاب، وأمّا أنّ أخاه
من هو، هل هو علي أم غيره فلا دلالة في العبارة عليه أصلاً.
و بعبارة اُخرى: فرق واضح بين أن يقول بعد ذكر علي بن مسرور وأنّ له كتاباً
روى جعفر بن قولويه عن أخيه بكتابه، وبين أن يقول روى جعفر بن قولويه عن
أخيه بالكتاب، فإنّ الأوّل يدل على اُخوّة جعفر وعلي وأنّ أخاه هو علي صاحب
الكتاب، بخلاف الثاني إذ مفاده أنّ أخاه هو الراوي لذاك الكتاب من دون أيّ
دلالة على أنّه هو صاحب الكتاب كي يثبت به اُخوّته مع
{١}رجال النجاشي: ١٢٣/ ٣١٨، ١٧٧/ ٤٦٧.