موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - الثاني الذكر
قوم
فصلّى بهم العصر وقد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه«سبحان ربِّي العظيم»
أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرّة، وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع
والسجود»{١}. فانّ الصادر
عنه(عليه السلام)كان مشتملاً على كلمة وبحمده كما اعترف به أحد الراويين
على ما صرّح به في الذيل، ولا يحتمل تعدّد الواقعة كما هو ظاهر. ومع ذلك
فقد عبّر الراوي الآخر عن تسبيحه(عليه السلام)بقوله: سبحان ربِّي العظيم،
وليس ذلك إلّا من باب استعمال اللفظ في اللفظ كما ذكرناه.
و أمّا عن الثانية، فبأنّها مضطربة المتنأوّلاً لاختلاف النسخ، فإنّ الطبعة الجديدة من الوسائل مشتملة على كلمة«و بحمده»، وطبعة عين الدولة خالية عنها، وأمّا التهذيب{٢}فمشتمل عليها لكن بعنوان النسخة الكاشف عن اختلاف نسخ التهذيب. وأمّا الكافي{٣}فمشتمل عليها وهو أضبط، وكيف كان فلم يحصل الوثوق بما هو الصادر عن المعصوم(عليه السلام)، فلا يمكن الاستدلال بها على شيء منهما.
و ثانياً: على تقدير تسليم خلوّها عنها فهي
مقيّدة بالثلاث، ولا شكّ في الاجتزاء بذلك، بل يجزي قول سبحان اللََّه
ثلاثاً فضلاً عن سبحان ربِّي الأعلى فلا يدل ذلك على الاجتزاء به مرّة
واحدة كما هو المدّعى.
و أمّا عن الثالثة، فمضافاً إلى ضعف سندها بعدّة
من المجاهيل، يجري فيها ما عرفت في الجواب عن الاُولى من احتمال كونها من
باب استعمال اللّفظ في اللّفظ وأنّ المراد به ما هو الثابت في الخارج
المشتمل على«و بحمده»، فلا دلالة فيها
{١}الوسائل ٦: ٣٠٤/ أبواب الركوع ب ٦ ح ٢، التهذيب ٢: ٣٠٠/ ١٢١٠.
{٢}التهذيب ٢: ٧٩/ ٢٩٥[و قد أُشير إلى اختلاف النسخ في الطبعة الحجرية، راجع التهذيب ١: ١٨٨ السطر ١٩].
{٣}الكافي ٣: ٣٢١/ ١.