موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١ - مسألة ٩ لو وضع جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر
الصلاة،
بل كل ما أتى به بعنوان الجزئية ولم يكن جزءاً كان زائداً في الصلاة سواء أ
كان من أجزائها أم لا كما في المقام، حيث إنّ الزائد ليس من السجود في
شيء حسب الفرض، فالزيادة صادقة من الآن سواء سجد بعدئذ أم لا.
كما لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا لم يقصد به الجزئية، بل أتى به بداع
آخر من حك الجبهة ونحوه، لعدم صدق الزيادة بعد تقوّمها بالقصد المزبور،
فغايته أنّه عمل عبث في الصلاة لا ضير فيه بعد أن لم يكن ماحياً لصورتها،
فلو رفع رأسه وأتى بالسجود الشرعي بعده صحّت صلاته.
إنّما الكلام في صورة السهو، فهل يتعيّن عليه الرفع حينئذ والوضع ثانياً في
المكان السائغ أم يجزيه الجر إليه فهو مخيّر بين الأمرين؟ اختار الثاني في
المتن، والأقوى هو الأوّل، لما عرفت سابقاً{١}من
أنّ المعتبر في السجود إحداث الوضع وسقوط الجبهة على الأرض، فلا ينفعه
الجر، فإنّه إبقاء للوضع السابق وليس إحداثاً لوضع جديد، فلا مناص من الرفع
مقدّمة للاحداث ولا ضير فيه، إذ لا يترتّب عليه زيادة السجدة، إذ الأُولى
لم تكن من السجود في شيء حتّى عرفاً فلم يتكرّر كي يكون زائداً، على أنّ
زيادة السجدة الواحدة سهواً مغتفرة بلا إشكال.
و تؤيِّده رواية الحسين بن حماد قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه
السلام)أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع، فقال: ارفع رأسك ثمّ ضعه»{٢}لكنّها
ضعيفة السند، فانّ الحسين بن حماد لم يوثق وإن كان السند من غير ناحيته
صحيحاً فإن أبا مالك الحضرمي هو الضحّاك الّذي وثّقه النجاشي، بل قال إنّه
ثقة ثقة{٣}
{١}في ص١١٤.
{٢}الوسائل ٦: ٣٥٤/ أبواب السجود ب ٨ ح ٤.
{٣}رجال النجاشي: ٢٠٥/ ٥٤٦.