موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠ - مسألة ١ يجب السجود للسهو كما سيأتي مفصلاً في أحكام الخلل
المعتبر{١}الثاني ناسباً له إلى الشيخ، ومال إليه في الحدائق{٢}.
و يستدل لهذا القول بوجهين: الأوّل: أنّ سبب السجدة هو الأمر المتعلِّق بها في الآية، فعند الانتهاء إلى هذه اللفظة يتحقّق الموجب فلا اعتداد بغيرها.
و هذا كما ترىساقط جدّاً، ضرورة أنّ الموجب إنّما
هو التلاوة الخارجية أو السماع على ما نطقت به النصوص لا نفس الأمر وإلّا
وجب السجود دائماً سواء قرأ أم لا، كما هو الحال في سائر الأحكام التي
تضمّنها القرآن من الصلاة والزكاة ونحوهما غير المنوط وجوبهما بالقراءة وهو
واضح الفساد.
الثاني: ما ذكره في الحدائق من أنّ ذلك مقتضى
ظواهر الأخبار لتعليق السجود في جملة منها على سماع السجدة أو قراءتها أو
استماعها، والمتبادر من السجدة إنّما هو لفظ السجدة، إذ الحمل على تمام
الآية يحتاج إلى التقدير الّذي هو خلاف الأصل، غير أنّ اتفاق الأصحاب على
خلافه يمنعنا من الالتزام به وإلّا فهو مقتضى الجمود على ظواهر النصوص.
و فيه: ما لا يخفى، ضرورة أنّ حمل السجدة الواردة
في النصوص على لفظ السجدة كي يكون من باب استعمال اللفظ في اللفظ ممّا لا
يمكن المصير إليه، لعدم ورود هذه اللفظة بمادتها وهيئتها في شيء من آيات
العزائم وإنّما الموجود فيها سائر المشتقات. وعليه فارتكاب التقدير ممّا لا
محيص عنه، فيدور الأمر بين أن يكون المراد آية السجدة أو سورتها لصحّة كلا
الإطلاقين، لكن الثاني مقطوع العدم، لقيام الإجماع بل الضرورة على عدم
مدخلية السورة في الوجوب وعدم الاعتداد بسائر الآيات. مضافاً إلى دلالة
النصوص عليه التي منها موثقة
{١}المعتبر ٢: ٢٧٣.
{٢}الحدائق ٨: ٣٣٤.