موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ١٤ يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات
في باب ٤٠ من أبواب القراءة حديث ٥ بتبديل«فيتشهّد ويسجد» إلى قوله«فيسجد ويسجدون»{١}.
و لكنّها من أجل تضمّنها جواز قراءة الإمام للعزيمة وسجود المأمومين
للتلاوة مع أنّها زيادة عمديّة وتماميّة صلاتهم، وكل ذلك على خلاف المذهب
فلا مناص من حملها على التقيّة، لموافقتها للعامّة{٢}فلا يمكن الاعتماد عليها وإن صحّ سندها.
و منها: مرسلة الدعائم قال فيها: «و يسجد وإن كان على غير طهارة»{٣}.
و ضعفها ظاهر. فظهر لحدّ الآن أنّ شيئاً من هذه الأخبار غير صالح للاستدلال لضعفها سنداً ودلالة.
و استدلّ أيضاً بصحيحة الحذاء قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن الطامث تسمع السجدة، فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها{٤}. وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال في حديث: «و الحائض تسجد إذا سمعت السجدة»{٥}فاذا
ثبت الحكم في حدث الحيض ثبت في بقية الأحداث قطعاً، لعدم احتمال الفرق
وعدم القول بالفصل. وهاتان الروايتان لا بأس بالاستدلال بهما، لتماميتهما
من حيث السند والدلالة.
إلّا أنّ بإزائهما صحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللََّه عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا
سمعت
{١}الوسائل ٦: ١٠٦/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٥.
{٢}بدائع الصنائع ١: ١٨٠، مغني المحتاج ١: ٢١٦، المغني ١: ٦٨٩.
{٣}الدعائم ١: ٢١٥، المستدرك ٤: ٣١٨/ أبواب قراءة القرآن ب ٣٥ ح ٢.
{٤}الوسائل ٢: ٣٤٠/ أبواب الحيض ب ٣٦ ح ١، ٣.
{٥}الوسائل ٢: ٣٤٠/ أبواب الحيض ب ٣٦ ح ١، ٣.