موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ١٤ يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات
السجدة؟ قال: تقرأ ولا تسجد»{١}. هكذا رواها في التهذيب{٢}، لكن عن الاستبصار«لا تقرأ ولا تسجد»{٣}و الظاهر أنّ نسخة التهذيب هي الصحيحة بقرينة الروايات الكثيرة المصرّحة بجواز قراءتها القرآن ما عدا العزائم{٤}. وكيف ما كان، فهي صريحة في نفي السجدة عنها.
و نحوها موثقة غياث: «لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا سمعت السجدة»{٥}و من هنا ذهب المفيد والشيخ في النهاية{٦}و ابن الجنيد{٧}إلى
حرمة السجود على الحائض عملاً بظاهر النهي، لكنّه ساقط جزماً لاستلزامه
طرح الصحيحة والموثقة المتقدِّمتين الظاهرتين في الوجوب بلا موجب، ولا أقل
من الجمع بالحمل على الاستحباب كما صنعه الشيخ{٨}. فالأمر في المقام دائر بين الوجوب أو الاستحباب، ولا يحتمل الحرمة قطعا.
و على الجملة: فهذه الصحيحة معارضة لصحيحة الحذاء فلا بدّ من التصدِّي لوجه الجمع بينهما، وقد قيل في تقرير الجمع وجوه: أحدها:
ما سمعته من الشيخ من الحمل على الاستحباب، بدعوى أنّ النهي الوارد في هذه
الصحيحة لمكان وقوعه موقع توهّم الإيجاب فلا يدل إلّا على جواز الترك دون
المنع، ولأجله يحمل الأمر الوارد في صحيحة الحذاء الظاهر
{١}الوسائل ٢: ٣٤١/ أبواب الحيض ب ٣٦ ح ٤.
{٢}التهذيب ٢: ٢٩٢/ ١١٧٢.
{٣}الاستبصار ١: ٣٢٠/ ١١٩٣.
{٤}الوسائل ٢: ٢١٥/ أبواب الجنابة ب ١٩.
{٥}الوسائل ٢: ٣٤٢/ أبواب الحيض ب ٣٦ ح ٥.
{٦}المقنعة: ٥٢، النهاية: ٢٥.
{٧}حكاه عنه في المختلف ٢: ١٨٥ المسألة ١٠٣.
{٨}التهذيب ٢: ٢٩٢، ١: ١٢٩.