موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٥ - فصل في حكم قطع الصلاة
الإبطال
بعد الإتمام الّذي من أظهر مصاديقه الكفر والارتداد، ولا نظر فيها إلى
الإبطال في الأثناء، كيف ولازمه ارتكاب تخصيص الأكثر المستهجن، لجواز ذلك
في عامّة الواجبات والمستحبّات التعبّدية والتوصّلية إلّا ما شذّ كالحجّ
والصّوم والصّلاة على المشهور.
و منها: ما في جملة من النصوص من أنّ«تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»{١}.
و فيه: بعد الغض عمّا في أسناد هذه الطائفة من الخدش على ما تقدّم سابقاً{٢}،
وإنّما المعتبر ما تضمن التعبير بـ«الافتتاح والاختتام» ومن ثمّ يعبّر عن
هذه التكبيرة في لسان الروايات بتكبيرة الافتتاح، وأمّا التعبير بتكبيرة
الإحرام فهو اصطلاح خاص بالفقهاء.
أنّ مبنى الاستدلال على إرادة التحريم والتحليل التكليفيين وهو ممنوع، بل
المراد الوضعي منهما بشهادة شمولها للنافلة، ولا حرمة فيها بالضرورة.
و منها: ما في بعض نصوص كثير الشك من قوله(عليه السلام): «لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه»{٣}حيث يظهر منها النهي عن النقض الظاهر في الحرمة.
و فيه: أنّ المنهي عنه لم يكن مجرّد النقض، بل
تعويد الخبيث منه بإكثاره الكاشف عن إطاعته والركون إلى ميوله وتسويلاته،
ومن ثمّ يسري الحكم إلى النافلة والوضوء وغيرهما ممّا لا ريب في جواز قطعه.
بل يمكن أن يقال: إنّها على خلاف المطلوب أدل، لكشفها عن جواز النقض في حد
نفسه وإلّا لكان النهي عنه أولى من النهي عن التعويد المزبور.
{١}الوسائل ٦: ٤١٥/ أبواب التسليم ب ١، ح ١، ٨.
{٢}في ص٢٩٦.
{٣}الوسائل ٨: ٢٢٨/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٢.