موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤ - أحدها الانحناء على الوجه المتعارف
لا يتحقّق إلّا بالبلوغ إلى هذا الحد.
و فيه أوّلاً: أنّ المورد من دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والمقرّر فيه هو البراءة دون الاشتغال.
و ثانياً: مع الغض، يدفعه إطلاقات الأدلّة، لما
عرفت من صدق الركوع على مطلق الانحناء، وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية، فلو
أغضينا النظر عن بقية الأدلّة كان مقتضى الإطلاق الاجتزاء بمسمّى الانحناء
كما يقول به أبو حنيفة ولا تصل النوبة إلى الأصل كي يقتضي الاشتغال.
الثاني: الإجماع المنقول كما ادّعاه غير واحد على ما مرّ. وفيه: مضافاً إلى عدم حجّيته في نفسه وإلى وهن دعواه حيث ذكر المجلسي في البحار{١}أنّ المشهور هو الاجتزاء ببلوغ أطراف الأصابع، أنّه معارض بنقل الإجماع على الخلاف كما ادّعاه بعض فيسقطان بالمعارضة.
الثالث: وهو العمدة، الروايات: منها: صحيحة حماد قال فيها: «ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ثمّ قال(عليه السلام)في ذيلها: يا حماد هكذا صلّ»{٢}و ظاهر الأمر الوجوب.
و منها: صحيحة زرارة: «...وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى»{٣}.
و منها: صحيحته الأُخرى: «...فإذا ركعت فصفّ في
ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكّن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك
اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى...» إلخ{٤}.
{١}البحار ٨٢: ١١٩.
{٢}الوسائل ٥: ٤٥٩/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١.
{٣}الوسائل ٦: ٢٩٥/ أبواب الركوع ب ١ ح ١.
{٤}الوسائل ٥: ٤٦١/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣.