موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤ - مسألة ٢٦ يجب إسماع الرد سواء كان في الصلاة أو لا
إلى بعض النصوص الظاهرة في وجوب الإخفات بعد حملها عليه.
منها: صحيحة منصور بن حازم المتقدِّمة: «إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلِّي، قال: ترد عليه خفياً»{١}.
فان ظاهرها وإن كان هو وجوب إخفاء الرد، لكنّه ترفع عنه اليد بالإجماع
القائم على جواز الإسماع، أو يقال إنّها لمكان ورودها موقع توهّم الحظر
وحرمة الرد في الصلاة لا تدل على أكثر من الترخيص في الإخفات.
و منها: موثقة عمّار بن موسى المتقدِّمة: «إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك»{٢}.
و ظاهرها وإن كان وجوب الإخفاء أيضاً، لكنّه ترفع اليد عنه للوجهين المزبورين، كيف وصحيح محمّد بن مسلم المتقدِّم{٣}كالصريح في جواز الإسماع كما لا يخفى.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم: «إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول: السلام عليك وأشر بإصبعك»{٤}بدعوى ظهور قوله: «و أشر...» إلخ، في أنّ المفهم للرد إنّما هو الإشارة لا الإسماع.
و الجواب: أمّا عن الأخيرة فبمنع الظهور، لعدم
كون المقصود بالإشارة الافهام المزبور لتكون بدلاً عن الإسماع، وإنّما هي
بدل عن الإقبال والالتفات المقرون بهما ردّ التحيّة غالباً، فلا ينافي ذلك
ما تقتضيه الإطلاقات من جواز الإسماع أو وجوبه.
{١}الوسائل ٧: ٢٦٨/ أبواب القواطع ب ١٦ ح ٣.
{٢}الوسائل ٧: ٢٦٨/ أبواب القواطع ب ١٦ ح ٤، ١.
{٣}الوسائل ٧: ٢٦٨/ أبواب القواطع ب ١٦ ح ٤، ١.
{٤}الوسائل ٧: ٢٦٨/ أبواب القواطع ب ١٦ ح ٥.