موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
و العصر والعشاء والمغرب وكذا الغداة، وذكر فيها تشهّداً طويلاً يقرب ما تضمنته موثقة أبي بصير الطويلة{١}و
أتى فيها بصيغة: اللََّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، فإنّه لا يحتمل
ذهابه(قدس سره)إلى التفصيل في الكيفية بين التشهّد الأوّل والثاني، أو بين
النافلة وغيرها، فإنّها في الجميع على نسق واحد قطعاً. فيظهر من ذلك
أنّه(قدس سره)بان على التخيير ويرى الاجتزاء بكلتا الصورتين.
و ممّن صرّح بالتخيير أيضاً: العلّامة في النهاية{٢}،
فإنّه بعد أن حكم بوجوب اللََّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، قال: ولو قال
صلّى اللََّه على محمّد وآله، أو قال: صلّى اللََّه عليه وآله، أو صلّى
اللََّه على رسوله وآله، فالأقرب الإجزاء. وكيف ما كان فالمسألة خلافية
والمتبع هو الدليل، ولا ينبغي الشك في الاجتزاء بالصورة المعروفة
المتداولة: اللََّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، غير أنّه قد يستدل على
وجوبها وتعيّنها بالخصوص بوجوه: أحدها: رواية ابن
مسعود عن النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)المرويّة من طرق العامّة
أنّه«قال: إذا تشهّد أحدكم في صلاة فليقل: اللََّهمّ صلّ على محمّد وآل
محمّد»{٣}قالوا: إن ضعفها منجبر بعمل المشهور.
و فيه: مضافاً إلى منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا، أنّ صغرى الانجبار ممنوعة من وجهين: أحدهما:
أنّه لم يعلم ذهاب المشهور إليه كي يتحقّق الانجبار بعملهم، غايته أنّ هذا
القول هو الأشهر لا أنّه المشهور، نعم نسبه إليهم في المفاتيح كما سمعت
لكنّه لم يثبت سيّما بعد تصريح الشهيد في الدروس{٤}بأنّه الأشهر كما مرّ الّذي
{١}الوسائل ٦: ٣٩٣/ أبواب التشهّد ب ٣ ح ٢.
{٢}نهاية الإحكام ١: ٥٠٠.
{٣}مستدرك الحاكم ١: ٢٦٩، سنن البيهقي ٢: ٣٧٩.
{٤}[بل الذكرى كما تقدّم آنفا].